تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٦
§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} [الأنعام: ٧٣] فَإِنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِلِ فِي {يَوْمَ يَقُولُ} [الحديد: ١٣] ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: (الْيَوْمُ) مُضَافٌ إِلَى (يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ) ، قَالَ: وَهُوَ نَصْبٌ وَلَيْسَ لَهُ خَبَرٌ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ، كَأَنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ نَصْبَهُ عَلَى: (وَاذْكُرْ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونَ) ، قَالَ: وَكَذَلِكَ {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: ٧٣] ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ، لِلصُّورِ خَاصَّةً. فَمَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى تَأْوِيلِهِمْ: يَوْمَ يَقُولُ لِلصُّورِ: كُنْ فَيَكُونَ، قَوْلُهُ الْحَقُّ يَوْمَ