تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: ٢٣٣] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ أَرَادَا} [البقرة: ٢٣٣] إِنْ أَرَادَ وَالِدُ الْمَوْلُودِ، وَوَالِدَتُهُ فِصَالًا، يَعْنِي فِصَالَ وَلَدِهِمَا مِنَ اللَّبَنِ وَيَعْنِي بِالْفِصَالِ: الْفِطَامَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: فَاصَلْتُ فُلَانًا أُفَاصِلُهُ مُفَاصَلَةً وَفِصَالًا: إِذَا فَارَقَهُ مِنْ خِلْطَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا، فَكَذَلِكَ فِصَالُ الْفَطِيمِ، إِنَّمَا هُوَ مَنْعُهُ اللَّبَنَ وَقَطْعُهُ شُرْبَهُ، وَفِرَاقُهُ ثَدْيَ أُمِّهِ إِلَّا الِاغْتِذَاءَ -[٢٣٦]- بِالْأَقْوَاتِ الَّتِي يَغْتَذِي بِهَا الْبَالِغُ مِنَ الرِّجَالِ، وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ