تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٥
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " إِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً، أَوْ ثِنْتَيْنٍ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ. قَالَ: وَالثَّالِثَةُ قَوْلُهُ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} [البقرة: ٢٣٠] يَعْنِي الثَّالِثَةَ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلُ بِهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا هَذَا الْأَخِيرُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ بِهَا، {§فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: ٢٣٠] يَعْنِي الْأَوَّلَ {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٣٠] " وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٣٠] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: إِنْ رَجُوا مَطْمَعًا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ. وَإِقَامَتُهُمَا حُدُودَ اللَّهِ الْعَمَلُ بِهَا، وَحُدُودُ اللَّهِ: مَا أَمَرَهُمَا بِهِ،