تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٠
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " أَنَّ §الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَنْذُرَ إِنْ عَاشَ وَلَدُهَا لَتَجْعَلَنَّهُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُكْرِهُ أَوْلَادَنَا الَّذِينَ هُمْ فِي يَهُودَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ فِيهَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْيَهُودِيَّةَ أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ؟ فَلَمَّا إِذْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، أَفَلَا نُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: «كَانَ فَصْلُ مَا بَيْنَ مَنِ اخْتَارَ الْيَهُودَ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَنِ اخْتَارَ -[٥٥١]- الْإِسْلَامَ، إِجْلَاءُ بَنِي النَّضِيرِ، فَمَنْ خَرَجَ مَعَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ مِنْهُمْ، وَمَنْ تَرَكَهُمُ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ»