تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٠
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: " §لِلَّذِي قَدْ دَخَلَ بِهَا: إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَمَتِّعْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَأَنَّ قَائِلِي هَذَا الْقَوْلَ ذَهَبُوا فِي تَرْكِهِمْ إِيجَابَ الْمُتْعَةِ فَرْضًا لِلْمُطَلَّقَاتِ إِلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ٢٣٦] وَقَوْلُهُ: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: ١٨٠] دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً وُجُوبَ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ الْأَمْوَالِ بِكُلِّ حَالٍ لَمْ يُخَصِّصِ الْمُتَّقُونَ وَالْمُحْسِنُونَ بِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، بَلْ كَانَ يَكُونُ ذَلِكَ مَعْمُومًا بِهِ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا مُوجِبُوهَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ سِوَى الْمُطَلَّقَةِ الْمَفْرُوضِ لَهَا الصَّدَاقُ، فَإِنَّهُمُ اعْتَلُّوا