تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٤
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٣٠] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} [البقرة: ٢٣٠] فَإِنْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ الَّتِي بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا -[١٧٥]- بِآخِرِ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ بَعْدَ مَا نَكَحَهَا مُطَلِّقُهَا الثَّانِي، زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: ٢٢٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْأَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا هَذَا الثَّانِي مِنْ بَعْدِ بَيْنُونَتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، وَبَعْدَ نِكَاحِهِ إِيَّاهَا، وَعَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَتْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِبَيْنُونَتِهَا مِنْهُ بِآخِرِ التَّطْلِيقَاتِ أَنْ يَتَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ