تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٢
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " {§وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: ٢٢٨] فَالرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَيَسْأَلَهَا: هَلْ بِكِ حَمْلٌ؟ فَتَكْتُمُهُ إِرَادَةَ أَنْ تُفَارِقَهُ، فَيُطَلِّقُهَا وَقَدْ كَتَمَتْهُ حَتَّى تَضَعَ. وَإِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهِ عُقُوبَةً لِمَا كَتَمَتْهُ، وَزَوْجُهَا أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا صَاغِرَةً " وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الَّذِي نُهِيَتِ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ عَنْ كِتْمَانِهِ زَوْجَهَا الْمُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِي رَحِمَهَا الْحَيْضَ، وَالْحَبَلَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْوَلَدِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ فِي