تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٠
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} [الشعراء: ٢٠٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ جَاءَهُمُ الْعَذَابُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ -[٦٥١]- بِآيَاتِنَا، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا. {مَا أَغْنَى عَنْهُمْ} [الشعراء: ٢٠٧] يَقُولُ: أَيَّ شَيْءٍ أَغْنَى عَنْهُمُ التَّأْخِيرَ الَّذِي أَخَّرْنَا فِي آجَالِهِمْ، وَالْمَتَاعَ الَّذِي مَتَّعْنَاهُمْ بِهِ مِنَ الْحَيَاةِ، إِذْ لَمْ يَتُوبُوا مِنْ شِرْكِهِمْ، هَلْ زَادَهُمْ تَمْتِيعُنَا إِيَّاهُمْ ذَلِكَ إِلَّا خَبَالًا، وَهَلْ نَفَعَهُمْ شَيْئًا، بَلْ ضَرَّهُمْ بِازْدِيَادِهِمْ مِنَ الْآثَامِ، وَاكْتِسَابِهِمْ مِنَ الْإِجْرَامِ مَا لَوْ لَمْ يُمَتَّعُوا لَمْ يَكْتَسِبُوهُ.