تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٩
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: ١٦١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ} [الشعراء: ١٦٠] مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ حِينَ {قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: ١٦١] اللَّهَ أَيُّهَا الْقَوْمُ. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} [الشعراء: ١٠٧] مِنْ رَبِّكُمْ {أَمِينٌ} [الأعراف: ٦٨] عَلَى وَحْيِهِ، وَتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ. {فَاتَّقُوا اللَّهَ} [آل عمران: ٥٠] فِي أَنْفُسِكُمْ، أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ عِقَابَهُ عَلَى تَكْذِيبِكُمْ رَسُولَهُ {وَأَطِيعُونِ} [آل عمران: ٥٠] فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ. {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: ١٠٩] يَقُولُ: وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ وَدِعَايَتِكُمْ إِلَى رَبِّي جَزَاءً وَلَا ثَوَابًا. {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: ١٠٩] يَقُولُ: مَا جَزَائِي عَلَى دِعَايَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ، وَعَلَى نُصْحِي لَكُمْ وَتَبْلِيغِ رِسَالَاتِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ.