تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٠
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {§أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ} [النور: ٤٠] . إِلَى قَوْلِهِ: {مِنْ نُورٍ} [النور: ٤٠] قَالَ: يَعْنِي بِالظُّلُمَاتِ الْأَعْمَالَ، وَبِالْبَحْرِ اللُّجِّيِ قَلْبَ الْإِنْسَانِ. قَالَ: يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ , قَالَ: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ: الْغَشَاوَةَ الَّتِي عَلَى الْقَلْبِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ " وَهُوَ كَقَوْلِهِ: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: ٧] الْآيَةَ، وَكَقَوْلِهِ: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية: ٢٣] إِلَى قَوْلِهِ: {أَفَلَا تَذْكَّرُونَ} [يونس: ٣]