تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٨
عذركم، وأبلغ إليكم في المعذرة بإرساله إليكم، مع تعريفه إياكم صحة نبوته، وتحقيق رسالته="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، يقول: وأنزلنا إليكم معه"نورًا مبينًا"، يعني: يبين لكم المحجَّة الواضحة، والسبل الهادية إلى ما فيه لكم النجاة من عذاب الله وأليم عقابه، إن سلكتموها واستنرتم بضوئه. [١]
وذلك"النور المبين"، هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٨٥٨- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"برهان من ربكم"، قال: حجة.
١٠٨٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٠٨٦٠- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم"، أي: بينة من ربكم="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، وهو هذا القرآن.
١٠٨٦١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"قد جاءكم برهان من ربكم"، يقول: حجة.
١٠٨٦٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"برهان"، قال: بينة="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، قال: القرآن.
* * *
[١] انظر تفسير"مبين" فيما سلف ص: ٣٦٠، تعليق: ٥، والمراجع هناك.