تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٣
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ولا جناح عليكم"، ولا حرج عليكم ولا إثم [١] ="إن كان بكم أذى من مطر"، يقول: إن نالكم [أذى] من مطر تمطرونه وأنتم مواقفو عدوِّكم [٢] ="أو كنتم مرضى"، يقول: أو كنتم جرحى أو أعِلاء [٣] ="أن تضعوا أسلحتكم"، إن ضعفتم عن حملها، ولكن إن وضعتم أسلحتكم من أذى مطر أو مرض، فخذوا من عدوكم="حذركم"، يقول: احترسوا منهم أن يميلوا عليكم وأنتم عنهم غافلون غارّون="إن الله أعد للكافرين عذابًا مهينًا"، يعني بذلك: أعدّ لهم عذابًا مُذِلا يبقون فيه أبدًا، لا يخرجون منه. وذلك هو عذاب جهنم. [٤]
* * *
وقد ذكر أن قوله:"أو كنتم مرضى" نزل في عبد الرحمن بن عوف، وكان جريحًا.
[١] انظر تفسير"جناح" فيما سلف ص: ١٢٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
[٢] ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق، وكان في المطبوعة: "موافقو عدوكم"، وانظر التعليق السالف ص: ١٦٢ تعليق: ٣.
[٣] "أعلاء" جمع"عليل". وكان في المطبوعة: "يقول: جرحى"، وأثبت الزيادة من المخطوطة.
[٤] انظر تفسير"مهين" فيما سلف ٨: ٣٥٥ تعليق: ٣، والمراجع هناك.