تفسير البغوي احياء التراث
(١)
٥ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٥ ص
(٤)
٧ ص
(٥)
١٠ ص
(٦)
١١ ص
(٧)
١٢ ص
(٨)
١٣ ص
(٩)
١٥ ص
(١٠)
١٦ ص
(١١)
١٧ ص
(١٢)
١٨ ص
(١٣)
٢٠ ص
(١٤)
٢٢ ص
(١٥)
٢٣ ص
(١٦)
٢٥ ص
(١٧)
٢٥ ص
(١٨)
٢٦ ص
(١٩)
٢٧ ص
(٢٠)
٢٨ ص
(٢١)
٣٠ ص
(٢٢)
٣٠ ص
(٢٣)
٣١ ص
(٢٤)
٣٢ ص
(٢٥)
٣٣ ص
(٢٦)
٣٥ ص
(٢٧)
٣٥ ص
(٢٨)
٣٨ ص
(٢٩)
٣٩ ص
(٣٠)
٣٩ ص
(٣١)
٤٦ ص
(٣٢)
٤٧ ص
(٣٣)
٤٨ ص
(٣٤)
٤٩ ص
(٣٥)
٥٠ ص
(٣٦)
٥٢ ص
(٣٧)
٥٢ ص
(٣٨)
٥٥ ص
(٣٩)
٥٦ ص
(٤٠)
٥٧ ص
(٤١)
٥٨ ص
(٤٢)
٦٠ ص
(٤٣)
٦٦ ص
(٤٤)
٦٧ ص
(٤٥)
٦٨ ص
(٤٦)
٧٢ ص
(٤٧)
٧٢ ص
(٤٨)
٧٣ ص
(٤٩)
٧٤ ص
(٥٠)
٧٥ ص
(٥١)
٧٦ ص
(٥٢)
٧٧ ص
(٥٣)
٧٩ ص
(٥٤)
٧٩ ص
(٥٥)
٧٩ ص
(٥٦)
٨٠ ص
(٥٧)
٨٢ ص
(٥٨)
٨٤ ص
(٥٩)
٨٧ ص
(٦٠)
٨٧ ص
(٦١)
٨٩ ص
(٦٢)
٩٠ ص
(٦٣)
٩٢ ص
(٦٤)
٩٢ ص
(٦٥)
٩٧ ص
(٦٦)
٩٧ ص
(٦٧)
٩٨ ص
(٦٨)
٩٩ ص
(٦٩)
١٠١ ص
(٧٠)
١٠٢ ص
(٧١)
١٠٣ ص
(٧٢)
١٠٣ ص
(٧٣)
١٠٧ ص
(٧٤)
١٠٨ ص
(٧٥)
١٠٩ ص
(٧٦)
١١٠ ص
(٧٧)
١١١ ص
(٧٨)
١١٣ ص
(٧٩)
١١٤ ص
(٨٠)
١١٥ ص
(٨١)
١٢٠ ص
(٨٢)
١٢١ ص
(٨٣)
١٢٣ ص
(٨٤)
١٢٤ ص
(٨٥)
١٢٤ ص
(٨٦)
١٢٥ ص
(٨٧)
١٢٧ ص
(٨٨)
١٢٩ ص
(٨٩)
١٣١ ص
(٩٠)
١٣٢ ص
(٩١)
١٣٣ ص
(٩٢)
١٣٤ ص
(٩٣)
١٣٥ ص
(٩٤)
١٣٦ ص
(٩٥)
١٣٧ ص
(٩٦)
١٣٧ ص
(٩٧)
١٣٨ ص
(٩٨)
١٤٠ ص
(٩٩)
١٤٠ ص
(١٠٠)
١٤٢ ص
(١٠١)
١٤٥ ص
(١٠٢)
١٤٦ ص
(١٠٣)
١٤٨ ص
(١٠٤)
١٥٠ ص
(١٠٥)
١٥١ ص
(١٠٦)
١٥١ ص
(١٠٧)
١٥٢ ص
(١٠٨)
١٥٣ ص
(١٠٩)
١٥٣ ص
(١١٠)
١٥٤ ص
(١١١)
١٥٥ ص
(١١٢)
١٥٧ ص
(١١٣)
١٥٧ ص
(١١٤)
١٥٨ ص
(١١٥)
١٦١ ص
(١١٦)
١٦١ ص
(١١٧)
١٦٣ ص
(١١٨)
١٦٤ ص
(١١٩)
١٦٥ ص
(١٢٠)
١٦٧ ص
(١٢١)
١٦٧ ص
(١٢٢)
١٦٩ ص
(١٢٣)
١٧١ ص
(١٢٤)
١٧٢ ص
(١٢٥)
١٧٢ ص
(١٢٦)
١٧٤ ص
(١٢٧)
١٧٦ ص
(١٢٨)
١٧٧ ص
(١٢٩)
١٨٢ ص
(١٣٠)
١٨٣ ص
(١٣١)
١٨٤ ص
(١٣٢)
١٨٤ ص
(١٣٣)
١٨٥ ص
(١٣٤)
١٨٦ ص
(١٣٥)
١٨٦ ص
(١٣٦)
١٨٧ ص
(١٣٧)
١٨٨ ص
(١٣٨)
١٨٩ ص
(١٣٩)
١٩٠ ص
(١٤٠)
١٩٠ ص
(١٤١)
١٩١ ص
(١٤٢)
١٩٤ ص
(١٤٣)
١٩٥ ص
(١٤٤)
١٩٦ ص
(١٤٥)
١٩٩ ص
(١٤٦)
٢٠١ ص
(١٤٧)
٢٠٢ ص
(١٤٨)
٢٠٥ ص
(١٤٩)
٢٠٦ ص
(١٥٠)
٢٠٨ ص
(١٥١)
٢٠٨ ص
(١٥٢)
٢١١ ص
(١٥٣)
٢١١ ص
(١٥٤)
٢١٢ ص
(١٥٥)
٢١٣ ص
(١٥٦)
٢١٦ ص
(١٥٧)
٢١٦ ص
(١٥٨)
٢١٧ ص
(١٥٩)
٢١٨ ص
(١٦٠)
٢١٩ ص
(١٦١)
٢٢١ ص
(١٦٢)
٢٢١ ص
(١٦٣)
٢٢٣ ص
(١٦٤)
٢٢٤ ص
(١٦٥)
٢٢٥ ص
(١٦٦)
٢٢٦ ص
(١٦٧)
٢٢٨ ص
(١٦٨)
٢٣٥ ص
(١٦٩)
٢٣٦ ص
(١٧٠)
٢٤٢ ص
(١٧١)
٢٤٤ ص
(١٧٢)
٢٥١ ص
(١٧٣)
٢٥١ ص
(١٧٤)
٢٥٣ ص
(١٧٥)
٢٥٥ ص
(١٧٦)
٢٥٦ ص
(١٧٧)
٢٥٩ ص
(١٧٨)
٢٦٠ ص
(١٧٩)
٢٦١ ص
(١٨٠)
٢٦٤ ص
(١٨١)
٢٦٨ ص
(١٨٢)
٢٦٩ ص
(١٨٣)
٢٧٠ ص
(١٨٤)
٢٧٠ ص
(١٨٥)
٢٧١ ص
(١٨٦)
٢٧١ ص
(١٨٧)
٢٧٣ ص
(١٨٨)
٢٧٤ ص
(١٨٩)
٢٧٥ ص
(١٩٠)
٢٧٦ ص
(١٩١)
٢٧٧ ص
(١٩٢)
٢٨٠ ص
(١٩٣)
٢٨٠ ص
(١٩٤)
٢٨٠ ص
(١٩٥)
٢٨١ ص
(١٩٦)
٢٨١ ص
(١٩٧)
٢٨٤ ص
(١٩٨)
٢٨٥ ص
(١٩٩)
٢٨٥ ص
(٢٠٠)
٢٨٦ ص
(٢٠١)
٢٨٧ ص
(٢٠٢)
٢٨٨ ص
(٢٠٣)
٢٨٩ ص
(٢٠٤)
٢٨٩ ص
(٢٠٥)
٢٨٩ ص
(٢٠٦)
٢٩١ ص
(٢٠٧)
٢٩٣ ص
(٢٠٨)
٢٩٤ ص
(٢٠٩)
٢٩٥ ص
(٢١٠)
٢٩٦ ص
(٢١١)
٢٩٩ ص
(٢١٢)
٣٠٠ ص
(٢١٣)
٣٠٠ ص
(٢١٤)
٣٠٣ ص
(٢١٥)
٣٠٥ ص
(٢١٦)
٣٠٦ ص
(٢١٧)
٣٠٧ ص
(٢١٨)
٣٠٩ ص
(٢١٩)
٣١٠ ص
(٢٢٠)
٣١١ ص
(٢٢١)
٣١٢ ص
(٢٢٢)
٣١٣ ص
(٢٢٣)
٣١٥ ص
(٢٢٤)
٣١٧ ص
(٢٢٥)
٣١٨ ص
(٢٢٦)
٣٢٠ ص
(٢٢٧)
٣٢٠ ص
(٢٢٨)
٣٢٢ ص
(٢٢٩)
٣٢٣ ص
(٢٣٠)
٣٢٣ ص
(٢٣١)
٣٢٤ ص
(٢٣٢)
٣٢٥ ص
(٢٣٣)
٣٢٦ ص
(٢٣٤)
٣٢٨ ص
(٢٣٥)
٣٣٠ ص
(٢٣٦)
٣٣٠ ص
(٢٣٧)
٣٣٠ ص
(٢٣٨)
٣٣١ ص
(٢٣٩)
٣٣٢ ص
(٢٤٠)
٣٣٣ ص
(٢٤١)
٣٣٤ ص
(٢٤٢)
٣٣٧ ص
(٢٤٣)
٣٣٨ ص
(٢٤٤)
٣٤٠ ص
(٢٤٥)
٣٤١ ص
(٢٤٦)
٣٤٣ ص
(٢٤٧)
٣٤٤ ص
(٢٤٨)
٣٤٦ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص

تفسير البغوي احياء التراث - البغوي ، أبو محمد - الصفحة ٢٥٦

زين، وذمنا شين، فسمعها النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّمَا ذَلِكُمُ اللَّهُ الَّذِي مَدْحُهُ زَيْنٌ وَذَمُّهُ شَيْنٌ» . فَقَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ جِئْنَا بِشُعَرَائِنَا وَخُطَبَائِنَا [١] لِنُشَاعِرَكَ وَنُفَاخِرَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بِالشِّعْرِ بُعِثْتُ وَلَا بِالْفِخَارِ [٢] أُمِرْتُ، وَلَكِنْ هاتوا ما عندكم» ، فَقَامَ شَابٌّ مِنْهُمْ فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَفَضْلَ قَوْمِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَكَانَ خَطِيبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قم فأجبه» [فقام] [٣] ، فَأَجَابَهُ، وَقَامَ شَاعِرُهُمْ فَذَكَرَ أَبْيَاتًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «أَجِبْهُ» فَأَجَابَهُ، فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمُؤْتًى لَهُ [٤] وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْأَمْرَ تَكَلَّمَ خَطِيبُنَا، فَكَانَ خَطِيبُهُمْ أحسن من خطيبنا قَوْلًا، وَتَكَلَّمَ شَاعِرُنَا فَكَانَ شَاعِرُهُمْ أَشْعَرَ وَأَحْسَنَ قَوْلًا، ثُمَّ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا» ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وكساهم، وكان قد تَخَلَّفَ فِي رِكَابِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ لِحَدَاثَةِ سِنِّهِ، فَأَعْطَاهُ]
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا أَعْطَاهُمْ، وَأَزْرَى بِهِ بَعْضُهُمْ وَارْتَفَعْتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَ فِيهِمْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ الْآيَاتِ الْأَرْبَعَ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ.
«١٩٩٨» وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ في جنابه [٦] ، فجاؤوا فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ، يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [٤] وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٥] .

[سورة الحجرات (٤٩) : الآيات [٦] الى ٩]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [٦] وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨) وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)


إن حمدي زين، وإن ذمي شين فقال: ذاك الله تبارك وتعالى» .
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وقال ابن كثير في «السيرة» بعد أن ذكر هذا الحديث ٤/ ٨٦: وهذا إسناد جيد متصل.
- وله شاهد من حديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن الأقرع بن حابس:
- أخرجه أحمد ٣/ ٤٨٨ و٦/ ٣٩٣ و٣٩٤ الطبري ٣١٦٧٩ والطبراني ٨٧٨.
- وقال الهيثمي في «المجمع» ٧/ ١٠٨: وأحد إسنادي أحمد رجال الصحيح، إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع. وإلّا فهو مرسل.
- وأخرجه الطبري ٣١٦٨١ عن قتادة مرسلا و٣١٦٨٤ عن الحسن مرسلا.
١٩٩٨- أخرجه الطبري ٣١٦٧٨ من طريق داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم به، وإسناده ضعيف، أبو مسلم مجهول، وداود ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان، ومع ذلك يشهد له ما قبله.
- الخلاصة: أكثر هذه الروايات يذكر فيها الأقرع بن حابس، والظاهر أنه قدم معه وفد، فتارة يذكر الرواة الوفد، وتارة يذكرون الأقرع ويسمونه لأنه أمير الوفد من بني تميم، فالحديث أصله محفوظ وقد جود ابن كثير أحد طرقه كما تقدم، وتقدم أيضا أسبابا أخرى لنزول هذه الآيات، والظاهر تعدد الأسباب، والله أعلم.
[١] في المخطوط «شاعرنا، وخطيبنا» . [.....]
[٢] في المخطوط «بالفخر» .
[٣] زيادة عن المخطوط.
[٤] في المخطوط «لمؤثا» .
[٥] في المطبوع «فأعداه» والمثبت عن المخطوط.
[٦] في المخطوط «جناحه» .