تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٤١
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠) }
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي جَعْلِهِمْ لِلَّهِ الْبَنَاتِ، سُبْحَانَهُ، وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ، أَيْ: مِنَ الذُّكُورِ، أَيْ: يَودّون لِأَنْفُسِهِمُ الْجَيِّدَ. {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [النَّحْلِ:٥٨] أَيْ: يَسُوءُهُ ذَلِكَ، وَلَا يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ إِلَّا الْبَنِينَ. يَقُولُ تَعَالَى: فَكَيْفَ نَسَبُوا إِلَى الله