تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٧٤
§قَوْلُهُ تَعَالَى {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: ١٩]
§قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان: ١٩]
١٥٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ: " {§فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: ١٩] الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْعَذَابِ وَلَا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ "
١٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {§فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: ١٩] فَمَا يَسْتَطِيعُونَ يَصْرِفُوا الْعَذَابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا وَلَا أَنْ يَنْصُرُوا قَالَ: وَيُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ: {مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ} [الصافات: ٢٥] قَالَ: مَنْ عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ لَا يَنْصُرُ الْيَوْمَ مَنْ عَبْدَهُ، وَمَا لِلْعَابِدِينَ دُونَ اللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ الْيَوْمَ إِلَهَهُمُ الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَقَالَ اللَّهُ: {بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [الصافات: ٢٦] وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} [المرسلات: ٣٩] "
١٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أنبأ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " §كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إِلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وَظَالِمٍ وَمُجْرِمٍ وَفَاسِقٍ وَخَاسِرٍ فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْكُفْرَ، وَمَا نَسَبُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الذَّنْبِ قَالَ: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان: ١٩] يَقُولُ: وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْكُمْ قَالَ: {وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} [الفرقان: ٣٧] يَقُولُ لِلْكَافِرِينَ "
١٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا، يَقُولُ: " قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ كِتَابًا أَكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ وَمُعَاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ §فِتْنَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ تَكُونُ فِي الظُّلْمِ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ مِنَ الْأُمَمِ فَإِنَّهُ أَكْثَرَ مُعَاتَبَةَ إِيَّاهُمْ فِي الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَإِنَّهُ ذَكَرَ مُعَاتَبَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقَالَ: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان: ١٩] وَ {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: ٤٤] . وَنَزَعَ بِأَشْبَاهِ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ "