تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٦١
§قَوْلُهُ تَعَالَى {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}
§قَوْلُهُ تَعَالَى {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الفرقان: ٢]
§قَوْلُهُ تَعَالَى {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: ١١١]
§قَوْلُهُ تَعَالَى {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٠١]
١٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ " §لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ: السَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يُعْلَمُ يَقُولُ: اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ رَبَّكَ هَذَا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَلْهَمَكَ "
١٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أنبأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " §قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ الصَّابِئَةُ: نَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، وَقَالَتِ الْمَجُوسُ: نَحْنُ نَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَقَالَ أَهْلُ الْأَوْثَانِ نَحْنُ نَعْبُدُ الْأَوْثَانَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِيُكَذِّبَ قَوْلَهُمْ {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الفرقان: ٢] "
١٤٩٦١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قِرَاءَةً، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أنبأ أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " {§وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: ١١١] قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَقَالَتِ الْعَرَبُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، وَقَالَتِ الصَّابِئَةُ وَالْمَجُوسُ: لَوْلَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لَذَلَّ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: ١١١] "
١٤٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " قَالَ عُزَيْرٌ: اللَّهُمَّ رَبِّ إِنَّكَ تَسَمَّيْتَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ لِأَنَّكَ تَرْحَمُ الْخَاطِئِينَ وَتَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ، §وَتَسَمَّيْتَ الْجَوَادَ؛ لِأَنَّكَ تُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا تُسْأَلُ، إِنَّمَا نَحْنُ خَلْقُكَ وَعَمَلُ يَدَيْكَ، خَلَقْتَ أَجْسَادَنَا فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِنَا وَصَوَّرْتَنَا كَيْفَ تَشَاءُ، بِقُدْرَتِكَ جَعَلْتَ لَنَا أَرْكَانًا، وَجَعَلْتَ فِيهَا عِظَامًا، وَشَقَقْتَ لَنَا أَسْمَاعًا وَأَبْصَارًا، ثُمَّ جَعَلْتَ لَهَا فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي ذَلِكَ الضِّيقِ فَسَحًا، وَفِي ذَلِكَ الْفَمِ رُوحًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهَا بِحِكْمَتِكَ -[٢٦٦٢]- رِزْقَ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ، كِلَاهُمَا أَنْتَ تَحْمِلُ وَتَرْزُقُ، فَلَمَّا أَخْرَجْتَهُ لِمُدَّتِهِ أَمَرْتَ الْأَرْكَانَ فَتَجَلَّبَتْ وَأَمَرْتَ الْعُرُوقَ فَتَشَبَّكَتْ، وَخَلَقْتَ لَهُ لَبَنًا صَافِيًا مِنْ فَضْلِكَ، وَجَعَلْتَهُ لِخَلْقِكَ الَّذِي خَلَقْتَ رِزْقًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ رِزْقًا يَقُوتُهُ عَلَى مَشِيئَتِكَ، ثُمَّ وَعَظْتَهُ بِكِتَابِكَ، ثُمَّ قَضَيتَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ، ثُمَّ أَنْتَ تُعِيدُهُ كَمَا بَدَأْتَهُ "