تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٧٣٨
سَرْحٍ، كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ فَنَافَقَ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ وَقَالَ: وَاللَّهِ أَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ لَا يَكْتُبُ إِلَّا مَا شِئْتُ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَلَفَ لَإِنْ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُ لَيَضْرِبَهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمَا رَضَاعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ نَادِمًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وأَقْبَلَ الْأَنْصَارِيُّ مَعَهُ سَيْفٌ فَأَطَافَ بِهِ ثُمَّ مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ لِيُبَايعَهُ، وَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: لَقَدْ تَلَوَّمْتُ بِهِ الْيَوْمَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: فَهَلَّا أَوْمَضْتَ؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ يَعْقُوبُ الزُّهْرِيُّ: قَوْلُهُ: " {§وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ} [الأنفال: ٧١] ، يَعْنِي: الْأَسْرَى "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ} [الأنفال: ٧١]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، " {§فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [الأنفال: ٧١] ، يَقُولُ: قَدْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَنَقَضُوا عَهْدَهُ مِنْ قَبْلُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا يَعْقُوبُ الزُّهْرِيُّ، " {§فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ} [الأنفال: ٧١] أَيْ حِينَ غَزَوْكَ، {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [الأنفال: ٧١] "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [الأنفال: ٧١]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ الْأَوْدِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " {§فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} [الأنفال: ٧١] ، يَقُولُ: بِبَدْرٍ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: ٧٢]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " {§إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: ٧٢] ، يَقُولُ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَلَاثِ -[١٧٣٩]- مَنَازِلِ: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَاجِرُ الْمُبَايِنُ لِقَوْمِهِ فِي الْهِجْرَةِ، خَرَجَ إِلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فِي دِيَارِهِمْ وَعَقَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ "