تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٠٤
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلِهِ تَعَالَى: " {§وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨] ، يَقُولُ: ضَرَبَ مَثَلًا لِلْكَافِرِ كَالْبَلَدِ السَّبَخَةِ الْمَالِحَةِ الَّتِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَرَكَةُ، وَالْكَافِرُ هُوَ الْخَبِيثُ وَعَمَلُهُ خَبِيثٌ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " {§لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨] وَالنَّكِدُ مُفْضَلٌ "
ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ " {§لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: ٥٨] وَالنَّكِدُ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا يَنْفَعُ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} [الأعراف: ٥٨]
قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلَيَّ، يَقُولُ: «§الصَّلَاةُ شُكْرٌ، وَالصِّيَامُ شُكْرٌ، وَكُلُّ خَيْرٍ تَفْعَلُهُ لِلَّهِ شُكْرٌ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرُ الْحَمْدُ»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [الأعراف: ٥٩]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «§أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: «أَنَّ §نُوحًا، بُعِثَ مِنَ الْجَزِيرَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ مِنْ حَدِيثِ نُوحٍ، وَحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يَذْكُرُ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ، وَمَا حَفِظَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ» أَنَّ §اللَّهَ بَعَثَ نُوحًا اإِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَدْ فَشَتْ فِي الْأَرْضِ الْمَعَاصِي، وَكَثُرَتْ فِيهَا الْجَبَابِرَةُ، وَعَتَوْا عَلَى اللَّهِ عُتُوًّا كَبِيرًا، وَكَانَ -[١٥٠٥]- نُوحٌ فِيمَا يَذْكُرُ أَهْلُ الْعِلْمِ حَلِيمًا صَبُورًا، لَمْ يَلْقَ نَبِيُّ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْبَلَايَا أَكْثَرَ مِمَّا لَقِيَ إِلَّا نَبِيُّ قُتِلَ "