تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٧٠٨
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " {§وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [الأنفال: ٤٢] ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ أَسْفَلَ الْوَادِي فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ وَكَانُوا تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَبَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى قُرَيْشٍ وَهُمْ بِالْجُحْفَةِ: إِنِّي قَدْ جَاوَزْتُ الْقَوْمَ فَارْجِعُوا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَ مَاءَ بَدْرٍ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} [الأنفال: ٤٢]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: " {§وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} [الأنفال: ٤٢] ، أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ مِيعَادٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ثُمَّ بَلَغَكُمْ كَثْرَةُ عَدَدِهِمْ، وَقِلَّةُ عَدَدِكُمْ مَا لَقِيتُمُوهُمْ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: ٤٢]
وَبِهِ، عَنْ أَبِيهِ: " {§وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: ٤٢] ، أَيْ لِيَقْضِيَ مَا أَرَادَ بِقُدْرَتِهِ مِنْ إِعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلَالِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ، عَنْ غَيْرِ مَلَإٍ مِنْكُمْ، فَفَعَلَ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِلُطْفِهِ سُبْحَانَهُ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: " {§وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: ٤٢] ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى الْعِيرِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهَا، وَأَخْرَجَ قُرَيْشًا مِنْ مَكَّةَ لَا يُرِيدُونَ إِلَّا الدَّفْعَ عَنْ عِيرِهِمْ، ثُمَّ أَلَّفَ بَيْنَ الْقَوْمِ عَلَى الْحَرْبِ، وَكَانَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الْعِيرَ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: ٤٢] لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَيُعِزَّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَيُذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، « {§لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، أَيْ» لِيَكْفُرَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ الْحُجَّةِ، لِمَا رَأَى مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ، وَيُؤْمِنَ مَنْ آمَنَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ "