تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٥٧
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢]
ذُكِرَ عَنْ هُرَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: زَعَمَ الْحَضْرَمِيُّ «أَنَّ §الثَّلَاثِينَ لَيْلَةً الَّتِي وُعِدَ مُوسَى أَنَّهُ كَانَ ذُو الْقَعْدَةِ، وَالْعِشْرِينَ ذِي الْحِجَّةِ الَّتِي تَمَّمَ اللَّهُ بِهَا الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: ١٤٢]
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا آدَمُ يَعْنِي الْعَسْقَلَانِيَّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ} [الأعراف: ١٤٢] الْآيَةَ، يَعْنِي ذَا الْقَعْدَةِ وَعَشْرًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَذَلِكَ خَلَفَ مُوسَى أَصْحَابَهُ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ هَارُونَ، فَمَكَثَ عَلَى الطُّورِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ فِي الْأَلْوَاحِ، فَقَرَّبَهُ الرَّبُّ نَجِيًّا وَكَلَّمَهُ، وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى هَبَطَ مِنَ الطُّورِ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: ١٤٢]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ الْأَجْلَحَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ الضَّحَّاكِ نَسِيرُ فَمَرَّ قَوْمٌ فِي زَرْعٍ فَنَادَانِي الضَّحَّاكُ §لَا تَسْلُكْ طَرِيقَ الْمُفْسِدِينَ»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: ١٤٣]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا رَجُلٌ، قَالَ السُّدِّيُّ حَدَّثَنِي، " {§وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: ١٤٣] ، قَالَ: الْمَوْعِدُ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: ١٤٣]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى §لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ، فَفَزِعَ مُوسَى لِذَلِكَ» ، فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ وَلِيَ قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالُوا لَهُ: يَا مُوسَى -[١٥٥٨]- صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهُ لَا أَسْتَطِيعُهُ، قَالُوا: فَشَبِّهْ، قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَخْلَا خَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهَا، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ "، زَادَ هَارُونُ، قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ لَيِّنٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرِ الْكَلَامِ، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ