تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥١٢
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: ٧٣] ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ صَالِحًا إِلَى ثَمُودَ فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «§فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا، وَانْقَضَى أَمَرَهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا فَاسْتُخْلِفُوا فِي الْأَرْضِ، فَرَبِلُوا فِيهَا وَانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ، وعَبْدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا، وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا. وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرُ إِلَى قُزَحَ وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلَامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةٌ} [الأعراف: ٧٣]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: " §قَالَتْ ثَمُودُ لِصَالْحٍ: ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ:، اخْرُجُوا إِلَى هَضْبَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا، فَإِذَا تَمَخُّضٌ كَمَا تَمَخَّضُ الْحَامِلُ، ثُمَّ إِنَّهَا تَفَرَّجَتْ فَخَرَجَتْ مِنْ وَسَطِهَا النَّاقَةُ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةٌ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ} [الأعراف: ٧٣] إِلَى قَوْلِهِ: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأعراف: ٧٣] ، {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٌ} [الشعراء: ١٥٥] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ حَدَّثَ «أَنَّهُمْ §نَظَرُوا إِلَى الْهَضَبَةِ، حِينَ دَعَا اللَّهَ صَالِحًا، بِمَا دَعَا بِهِ تُمَخَّضُ بِالنَّاقَةِ تَمَخُّضِ النَتُوجِ بِوَلَدِهَا فَتَحَرَّكَتِ الْهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فَانْصَدَغَتْ، عَنْ نَاقَةٍ كَمَا وَصَفُوا جَوْفَاءَ وَبَرَاءَ، نَتُوجًا مَا بَيْنَ جَنْبَيْهَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عِظَمًا»
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} [الأعراف: ٧٣]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، " {§فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ} [الأعراف: ٧٣] ، قَالَ: فَسَأَلُوا يَعْنِي صَالِحًا أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ -[١٥١٣]- فَجَاءَهُمْ بِالنَّاقَةِ، {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٌ} [الشعراء: ١٥٥] ، وَقَالَ: {فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} [الأعراف: ٧٣] ، فَأَقَرُّوا بِهَا جَمِيعًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: ١٧] ، فَكَانُوا قَدْ أَقَرُّوا بِهِ عَلَى وَجْهِ النِّفَاقِ "