تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٨١
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، فِيمَا كُتِبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: ٤٣] ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَدَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ، رُفِعَتِ الْجَنَّةُ لِأَهْلِ النَّارِ فَنَظَرُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِيهَا فَقِيلَ لَهُمْ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ لَوْ عَمِلْتُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: ٤٣] "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا} [الأعراف: ٤٤]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كُتِبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " {§وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} [الأعراف: ٤٤] ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَ أَهْلَ النَّارِ كُلَّ -[١٤٨٢]- خِزْي وَعَذَابٍ عَلِمَهُ النَّاسُ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: ٥٨] ، قَالَ: فَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ. يَقُولُ: مِنَ الْخِزْي وَالْهَوَانِ وَالْعَذَابِ. قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَإِنَّا قَدْ وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا مِنَ النَّعِيمِ وَالْكَرَامَةِ. {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: ٤٤] "