تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٦٣
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " {§كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: ٢٩] ، قَالَ: مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَى الْهُدَى وَالسَّعادةِ صَيَّرَهُ إِلَى مَا ابْتَدَأَ عَلَيْهِ خَلْقَهُ كَمَا فَعَلَ بِالسَّحَرَةِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ عَلَى الْهُدَى وَالسَّعادةِ حَتَّى تَوَفَّاهُمْ مُسْلِمِينَ، وَكَمَا فَعَلَ بِإِبْلِيسَ، ابْتَدَأَ خَلْقَهُ عَلَى الْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ، وَعَمِلَ بِعَمَلِ الْمَلَائِكَةِ، فَصَيَّرَهُ اللَّهُ إِلَى مَا ابْتَدَأَ خَلْقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: ٣٤] "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كُتِبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: ٢٩] ، يَقُولُ: كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَذَلِكَ تَعُودُونَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كُتِبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: ٢٩] كَمَا خَلَقْنَاكُمْ كَذَلِكَ تَعُودُونَ، تَخْرُجُونَ مِنْ بُطُونِ أَمْهَاتِكُمْ " وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ تَكُونُونَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَابْنِ رَزِينٍ، قَالَا: إِلَى عِلْمِهِ تَصِيرُونَ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِيقًا هَدَى} [الأعراف: ٣٠]
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: " {§فَرِيقًا هَدَى} [الأعراف: ٣٠] ، قَالَ: فِي عِلْمِهِ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كُتِبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§فَرِيقًا هَدَى} [الأعراف: ٣٠] ، يَقُولُ: فَرِيقًا مُهْتَدِينَ "
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف: ٣٠] ، يَقُولُ: فَرِيقٌ ضَلَّالٌ "
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ} [الأعراف: ٣٠]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: " {§كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: ٢٩] : خَلَقَهُمْ مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُونَ -[١٤٦٤]- وَمَا تَكَبَّرَ مَنْ هُوَ الْيَوْمُ حَيٌّ وَغَدًا يَمُوتُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ الْمُتَكَبِّرِينَ أَنْ يَضَعَهُمْ وَيَرْفَعَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، فَقَالَ: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] ، ثُمَّ قَالَ: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف: ٣٠] ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ {اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأعراف: ٣٠] "