ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ١٠٨
وهذا ما لا يكون للمسلم أبداً، فلذا طلب رضا اليهود والنصارى محرم لا يحل أبداً.
٢- لا دين[١] حق إلا الإسلام فلا ينبغي أن يُلتفت إلى غيره بالمرة.
٣- من يوالي اليهود والنصارى باتباعهم على باطلهم يفقد ولاية الله تعالى ويحرم نصرته.
٤- طريق الهداية في تلاوة كتاب الله حق تلاوته بأن يجوده قراءة ويتدبره هداية ويؤمن بحكمه ومتشابهه، ويحلل حلاله ويحرم حرامه، ويقيم حدوده كما يقيم حروفه.
{يَا بَنِي[٢] إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٢٢) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ[٣] مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣) }
شرح الكلمات:
إسرائيل: لقب يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام.
وبنو إسرائيل: هم اليهود.
العالمين: البشر الذين كانوا في زمانهم مطلقاً.
لا تجزي: لا تقضي ولا تغني.
العدل: الفداء.
شفاعة: وساطة أحد.
[١] يشهد لهذا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصحيح: "والذي نفسي بيده ما يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار".
[٢] هذا النداء الثالث الذي نادى الله تعالى به بني إسرائيل يأمرهم بذكر نعمه ليشكروها بالإيمان برسوله، والدخول في دين الإسلام، لكن حالهم كما قال القائل:
لقد أسمعت لو ناديت حياً ... ولكن لا حياة لمن تنادي
[٣] يلاحظ تقديم الشفاعة في النداء الثاني على أخذ العدل وتأخير الشفاعة في هذا النداء وتقديم العدل وما هو إلا تفنن في الأسلوب إذهاباً للسآمة. وهذا شأن الكلام البليغ.