ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ٨٣
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ[١] وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً[٢] لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ[٣] أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ[٤] بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا[٥] قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣) }
شرح الكلمات:
{بِمَا أَنْزَلَ اللهُ} : من القرآن.
{بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} : التوراة.
{وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً} : القرآن الكريم مقرر لأصول الأديان الإلهية؛ كالتوحيد والنبوات والبعث والجزاء في الدار الآخرة.
البينات: المعجزات.
[١] أي: بما سواه وهو القرآن الكريم دل عليه السياق.
[٢] جملة: {وَهُوَ الْحَقُّ} حالية،: {مُصَدِّقاً} حال مؤكدة، ويصح أن تكون حال مؤسسة.
[٣] الإتيان بالمضارع في: {تَقْتُلُونَ} مع أن القتل قد مضى لقصد استحضار الحالة الفظيعة كما في إشارة إلى استعدادهم لفعل تلك الفعلة الشنيعة وهي قتل الأنبياء والعلماء.
[٤] فإن قيل لقد سبق مثل هذا القصص، فما الفائدة من إعادته هنا؟ الجواب: إنه ذكر فيه ما لم يذكر هناك، وهو قوله: {وَاسْمَعُوا ... } . إلخ.
[٥] قوله: {وَاسْمَعُوا ... } ليس المراد بالسماع بالحاسة، وإنما المراد الطاعة والامتثال؛ كقول المرء: فلان لا يسمع كلامي، فإن معناه لا يمتثل أمري ولا يطيعني كما أن قوله: {وَعَصَيْنَا} ليس معناه بلفظ عصينا وإنما معناه إنهم لم يمتثلوا الأمر الصادر إليهم.