ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ٧٠
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق، ليتجنب مثلها المسلمون.
٢- حرمة الاعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهي وعلتها.
٣- الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة[١] التشدد في الأمور.
٤- بيان فائدة الاستثناء بقول: إن شاء الله، إذ لو لم يقل اليهود: إن شاء[٢] الله لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة.
٥- ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم: الآن جئت بالحق، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت!!.
{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي[٣] اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ[٤] أَشَدُّ قَسْوَةً[٥] وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنّ
[١] وشاهده من السنة قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصحيحين: "يسروا ولا تعسروا، بشروا ولا تنفروا"، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه: " إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". رواه الترمذي.
[٢] يشهد لصحة هذا أن نبي الله سليمان لما لم يتثن لم تلد له امرأة من المائة إلا واحدة، وجاءت به نصف ولد، وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لو استثنى لكان دركاً لحاجته "، كما في البخاري.
[٣] لما كانت عقيدة البعث والجزاء ذات تأثير كبير في إصلاح الإنسان خلقاً وسلوكاً ذكرها تعالى في أثناء سياق القصة مع أن اليهود مؤمنون بالبعث الآخر.
[٤] أو: بمعنى الواو وليست لشك، وقد تكون بمعنى بل، وشاهد الأول: قول الشاعر:
أتى الخلافة أو كانت له قدراً
بمعنى وكانت وشاهد الثاني: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} . الآية: أي: بل يزيدون لاستحالة الشك على الله تعالى.
[٥] القسوة في عرف اللغة: اليبس والصلابة، ووصفت قلوب اليهود بذلك؛ لأنها خالية من اللطف والرحمة.