ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ١٨
سورة البقرة١
مدنية وآياتها مائتان وست أو سبع وثمانون آية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم [١] ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [٢] الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ[٢] بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (٥) } َ
(١) {الم}
شرح الكلمات:
{الم} : هذه من الحروف المقطعة تكتب الم. وتقرأ هكذا:
ألف لام ميم. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه، وآخرها القلم {ن} ومنها الأحادية مثل: {ص} ، و {ق} ، و {ن} ، ومنها الثنائية مثل: {طه} ، و {يس} ، و {حم} ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية، ولم يثبت في تفسيرها عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء كونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب، ولذا يقال
[١] ورد وصح في فضل سورة البقرة قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة" أي: السحرة. وروى الترمذي، وصححه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث بعثاً وهم ذوو عدد، وقدَّم عليهم أحدثهم سناً لحفظه سورة البقرة، وقال له: "اذهب فأنت أميرهم". وروى أيضاً أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة".
[٢] قرأ نافع يؤمنون بتخفيف الهمز ة جمعاً وإفراداً في كامل القرآن، وقرأها حفص مهموزة في كل القرآن.