ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ١٦٢
٥- تعويد الأمة النظام والوحدة والوئام.
٦- يذهب المواد المترسبة في البدن، وبذلك تتحسن[١] صحة الصائم.
{شَهْرُ[٢] رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[٣] وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥) }
شرح الكلمات:
{شَهْرُ رَمَضَانَ} : هو الشهر التاسع من شهور السنة القمرية، ولفظ الشهر مأخوذ من الشهرة، ورمضان مأخوذ من رمض الصائم إذا جر جوفه من العطش[٤].
{الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} : هذه آية فضله على غيره من سائر الشهور حيث أنزل فيه القرآن، وذلك في ليلة القدر منه لآية: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم نزل نجماً بعد نجم، وابتدئ نزوله على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضان أيضاً.
[١] لحديث: "صوموا تصحوا وسافروا تغنموا ".
[٢] قرئ: {شَهْر} بالنصب فيكون بدلاً من قوله: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ} ، وقرئ بالرفع فيكون مبتدأ والخبر، {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} . وقد يكون المبتدأ محذوفاً تقديره هي: أي الأيام المعدودات.
[٣] قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً"، أوضح طريق للصوم والإفطار وبه العمل والحمد لله.
[٤] والرمضاء: شدة الحر، ويشهد لذلك حديث مسلم: " صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال"، أي اشتد الحر في الأرض فلم يقوى الفصيل على الوقوف على الأرض بأخفافه فيبرك.