الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٥٥٨
ثم قال تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرى حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولاً} ، أي لم يكن ربك يا محمد مهلك القرى التي حوالي مكة في زمانك وعصرك {حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولاً} أي في مكة / لأنها أم القرى.
{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} ، أي القرآن، والرسول محمداً A.
{وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} ، أي لم نكن مهلكي القرى وهي بالله مؤمنة، إنما نهلكها بظلمها أنفسها.
قال تعالى: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا} ، أي ما أعطيتم من شيء من مال وأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه {الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا} .
ليس مما يغني عنكم شيئاً، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، {وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ} ، مما متعتم به في الحياة الدنيا، وإبقاء لأهل طاعته وولايته لأنه دائم لا نفاذ له.
وقيل معناه: خير ثواباً وإبقاء عندنا.