الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥١١٨
وقال ابن عباس: الزكاة هنا طاعة الله جل ذكره، والإخلاص، وكذلك عنده {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} وقوله {يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة والزكاة} [مريم: ٥٥] وقوله:
{وَأَوْصَانِي بالصلاة والزكاة} [مريم: ٣١] ، وقوله: {مَا زكى مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً} [النور: ٢١] ، وقوله: {وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} وقوله: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} [آل عمران: ١٦٤] ، وقوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً} [مريم: ١٣] ، هذا كله ونحوه عنده. عني به الطاعة لله والإخلاص.
/ ثم قال: {يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} ، أي: تعرف القلوب فيه الأمر عياناً ويقيناً، فتنقلب عما كانت عليه من الشك والكفر إلى اليقين، ويزداد المسلمون يقيناً، ويكشف عن الأبصار غظاؤها فتنظر الحق، ومثله
{فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} [ق: ٢٢] ، وقيل: المعنى. تتقلب فيه