الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٥٣٨
والوقف عند نافع: " لعنة ". ومعنى {مِّنَ المقبوحين} ، أي من الذين قبحهم الله وأهلكهم بتكذيبهم رسوله موسى عليه السلام.
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى} ،. أي ولقد أعطينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت قبله، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين، وغير ذلك من الأمم. {بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ} ، أي ضياء لبني إسرائيل في أمر دينهم. {وَهُدًى} ، أي وبياناً {وَرَحْمَةً} لمن عمل به منهم. {لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، أي تذكرون نعم الله بذلك عليهم فيشكرونه، ولا يكفرون.
قال أبو سعيد الخدري: ما أهلك الله جل ذكره بعذاب من السماء ولا من الأرض بعدما أنزلت التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مسخ أهلها قردة، ألم تر أن الله يقول: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً} .
قال تعالى: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر} ، هذا الكلام