الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥١٤٦
معجزين في الأرض إذا أراد الله هلاكهم، وتم الكلام على الأرض. ثم ابتدأ بخبر آخر عن عاقبة أمرهم، فقال: {ومأواهم النار} .
قيل: هو معطوف على محذوف تقديره: بل هم تحت القدرة ومأواهم النار بعد هلاكهم. {وَلَبِئْسَ المصير} أي: بئس الذي يصيرون إليه.
قال: {يا أيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم} .
قال ابن عمر: هي محكمة. ودل على ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ} [النور: ٥٩] ، يعني البالغين، أي يستأذن هؤلاء الأطفال إذا بلغوا على كل حال، كما استأذن البالغون في كل وقت، يعني من الرجال خاصة.
وقيل: عني به من مَلَكْتَهُ من الرجال والنساء ألا يدخل عليك في هذه الثلاثة الأوقات إلا بإذن.
وقوله: {والذين لَمْ يَبْلُغُواْ الحلم مِنكُمْ} ، يعني من لم يحتلم من الأحرار.