الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٤٥٤
والحدائق: جمع حديقة وهي البستان عليه حائط محوط، فإذا لم يكن عليه حائط فليس بحديقة.
وقال قتادة: هي النخل الحسان.
قال عكرمة: الحدائق: النخل، والبهجة: الزينة والحسن.
ثم قال: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} ، أي لم تكونوا قادرين على إنبات شجرها، لولا ما أنزل الله من الماء {أإله مَّعَ الله} ، أي أمعبود مع الله خلق ذلك؟ {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} ، أي يعدلون عن الحق ويجورون على عمد منهم لذلك، ويجوز أن يكون المعنى: بل هو قوم يعدلون بالله الأوثان.
قال: {أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} ، أي أعبادة ما تشركون خير أم عبادة من جعل الأرض قراراً أي تستقرون عليها لا تميد بكم. {وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً} ، أي وجعل بين أبنيتها أنهاراً. {وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} ، وهي الجبال. {وَجَعَلَ بَيْنَ البحرين حَاجِزاً} أي بين الملح والحلو، لئلا يفسد أحدهما صاحبه.
{أإله مَّعَ الله} ، أي أمعبود يعبد مع الله {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي