الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٥٤٥
ثم قال تعالى: {وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} ، أي بما أوتي محمد A وغيره نكفر. يقول ذلك أهل الكتاب.
قوله تعالى ذكره: {قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله} ،
أي قل يا محمد للقائلين في التوراة والإنجيل إنهما {سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} أو محمد وموسى، أو موسى وهارون إنهما ساحران، {فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى} ، من هذين الكتابين أو من هذين الرسولين، وإذا جعلت " منهما " للرسولين، فعلى قراءة من قرأ لساحران لا بد من حذف، والتقدير هو أهدى من كتابيهما {أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ، أي إن جئتم بالكتاب أتبعه إن كنتم صادقين في قولكم: {سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} .
قال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ} ، أي إن لم يجيبوك إلى ما تدعوهم إليه من الإتيان بكتاب، فاعلم أنهم إنما يتبعون أهواءهم في كفرهم وجحدهم لكتب الله وأنبيائه.
ثم قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتبع هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله} ، أي من أضل عن