الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٤٥٠
شئت، وأرسلنا لوطاً: {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفاحشة} يعني نكاح الرجال في أدبارهم. {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} ، أي تبصرون أنها فاحشة، إذ قد علمتم أنه لم يسبقكم إلى من تفعلون أحد. {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال} ، أي في أدبارهم شهوة منكم لذلك، من دون فروج النساء التي أباح الله لكم بالنكاج {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} ، أي تجهلون حق الله عليكم فخالفتم أمره.
قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قالوا أخرجوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ} ، أي فلم يكن جواب قوم لوط له لما نهاهم عن نكاح الرجال، إلا قول بعضهم لبعض: {أخرجوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، عما نفعله نحن من إتيان الذكران. قال ابن عباس: أي يتطهرون من إتيان النساء والرجال في أدبارهم. وقاله مجاهد.
قال تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَاهَا} ، يعني أنجاهم من العذاب. {إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَاهَا} ، أي جعلناها بتقديرنا {مِنَ الغابرين} ، أي من الباقين في العذاب. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً} ، أي حجارة من السماء، أي