الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٣١٤
قال تعالى ذكره {وَأَنجَيْنَا موسى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ} ، يعني بني إسرائيل {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين} ، يعني فرعون وقومه {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} ، أي: إن في فعلنا بهم لعلامة، وحجة، ووعظاً لقومك يا محمد أن ينالهم مثل ذلك على تكذيبهم لك. {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} ، أن أكثر قومك يا محمد لم يكونوا مؤمنين، في سابق علم الله. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} ، أي: عزيز في انتقامه ممن كفر به، رحيم بمن أنجاه من الغرق {لآيَةً} ، قطع كاف، و {مُّؤْمِنِينَ} تمام، و {الرحيم} تمام.
قال تعالى: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} ، أي: واقصص يا محمد على مشركي قومك خبر إبراهيم، حين قال لأبيه وقومه، أي: شيء تعبدون {نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} ، أي: نثبت خدماً مقيمين على عبادتها.
قال ابن جريج: هو الصلاة لأصنامهم. قال إبراهيم: {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} ، أي: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم.