الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٠٩٦
رجع في المصباح إلى قلبه فقال: {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} ، أي لم يمسها شمس المشرق، ولا شمس المغرب {يَكَادُ زَيْتُهَا يضياء} ، أي يكاد محمد A يتميز للناس، ولو لم يتكلم، أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم يتمسه نار {نُّورٌ على نُورٍ} .
وقال ابن عباس: المشكاة كوة البيت.
وقال آخرون: عني بالمشكاة صدر المؤمن، والمصباح القرآن والإيمان والزجاجة قلبه. وهذا المثل ضربه الله للمؤمنين. هذا قول أبي بن كعب.
قال أبيّ: جعل القرآن والإيمان في صدر المؤمن كمشكاة، فالمشكاة صدره {فِيهَا مِصْبَاحٌ} المصباح القرآن والإيمان اللذان جعلا في صدره. {المصباح فِي زُجَاجَةٍ} ، قال: فالزجاجة قلبه فيه القرآن والإيمان {الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} قال: فمثل ما استنار فيه من القرآن والإيمان كأنه كوكب دري أي مضيء