الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٠٤
وَبَرَكَاتُهُ} [هود: ٧٣] ، وفي مريم: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} [مريم: ٢] ، وفي الروم: {فانظر إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله} [الروم: ٥٠] ، وفي الزخرف: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ. . . وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [الزخرف: ٣٢] .
قوله تعالى: {عَنِ الخمر والميسر} : الخمرُ: المُعْتَصَرُ من العِنَبِ إذا غَلى وقَذَفَ بالزَّبَدِ، ويُطْلَقُ على ما غلى وقَذَف بالزَّبَد من غيرِ ماءِ العنب مجازاً.
وفي تسميِتها «خمراً» أربعةُ أقوال، أحدُها: - وهو المشهورُ - أنها سُمِّيتْ بذلك لأنهَا تَخْمُر العقلَ أي تستُرُه، ومنه: خِمارُ المرأة لسَتْرِهِ وَجْهَها، و: «خامِري حَضاجِرُ، أتَاك ما تُحَاذِرُ» يُضْرَبُ للأحمقِ، وحضاجرُ عَلَمٌ للضبُع، أي: استتر عن الناس. ودخَل في خِمار الناس وغِمارهم. وفي الحديث: «خَمِّروا آنيتَكم» ، وقال:
٩٤١ - ألا يا زيدُ والضحاكَ سِيرا ... فَقَدْ جاوَزْتُما خَمَرَ الطرِيقِ
أي: ما يَسُْرُكما من شجرٍ وغيرِه. وقال العَّجاج يصف مسير جيشٍ ظاهر: