إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٥٠٠
الواعظ يكلم منه الجمع سمي بذلك لارتفاعه وكسرت الميم على التشبيه بالآلة والجمع منابر ، والنبز اللقب ونبزه بكذا لقبه ليعرف به وهو شائع في الألقاب القبيحة ، ونبس بالمجلس ونبّس تكلم وأكثر استعماله بعد النفي يقال : ما نبس بكلمة وتقول كلّمته فعبس وما نبس ، ونبش الشيء المستور أبرزه وأظهره ونبش الكنز من الأرض كشفه واستخرجه وهو ينبش الأسرار ، قال :
|
مهلا بني عمنا مهلا موالينا |
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا |
وهو ينبش لعياله ويحترش إذا استخرج رزقهم من هنا وهنا واحتال ، وانتبش العروق من الأرض استخرجها قال الكميت :
|
موتهنّ انتباشهن من الأر |
ض ويحيين ما سكنّ القبورا |
أي ما دامت العروق تحت الأرض كانت حية فإذا انتبشت ماتت ، والنبّاش فعال للمبالغة الذي ينبش القبور ، ونبص الغلام بالطائر والكلب وهو أن يضمّ شفتيه ويدعوه ، ونبض عرقه نبضا ونبضانا وتقول : رأيت ومضة برق كنبضة عرق ، ونبط الماء نبع ، واستنبط البئر أخرج ماءها واستنبط العرب صاروا نبطا ، قال خالد بن الوليد لعبد المسيح بن بقيلة : أعرب أنتم أم نبيط؟ فقال : عرب استنبطنا ونبيط استعربنا ، وقال أبو العلاء المعري :
|
أين امرؤ القيس والعذارى |
إذ مال من تحته الغبيط |
|
|
استنبط العرب في الموامي |
بعدك واستعرب النبيط |