إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٢٣
وسئل بعض العرب عن قوله تعالى : «في طغيانهم يعمهون» فقال : في عمههم يتسكعون ، وهو إسكاف بكسر الهمزة من الأساكفة وهو الخراز وقيل : كل صانع ، وما وطئت أسكفّة بابه ، وما تسكّفت بابه وو الله لا أتسكّف له بيتا ، ومن المجاز وقفت الدمعة على أسكفّة عينه أي على جفنها الأسفل ، وسكّ الباب سده بالحديد وسكّ البئر حفرها وسك أذنيه اصطلمهما وسك النّعام ما في بطنه : رمى به رقيقا يقال : ما سك سمعي مثل ذلك الكلام أي ما دخل وضرب هذا الدرهم في سكة فلان وشقّ الأرض بالسّكة وله سكة من نخل وهو يسكن سكّة بني فلان وهي الزقاق الواسع ، ومن المجاز استكت مسامعه :صمت ، قال النابغة :
|
أتاني أبيت اللعين أنك لمتني |
وتلك التي تستك منها المسامع |
وسكن المتحرك وأسكنته وسكّنته وتناسبت حركاته وسكناته وسكنوا الدار وسكنوا فيها وأسكنتهم الدار وأسكنتهم فيها ، ومن المجاز سكنت نفسي بعد الاضطراب وعلمته علما سكنت إليه النفس ومالي سكن أي من أسكن اليه من امرأة أو حميم ، قال أبو الطيب :
|
بم التعلل لا أهل ولا وطن |
ولا نديم ولا كأس ولا سكن |
وعليه سكينة ووقار ودعة ولهم ضرب يزيل الهام عن سكناته.
قال النابغة :
|
بضرب يزيل الهام عن سكناته |
وطعن كايزاغ المخاض الضوارب |