إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٢٠٩
قزوقة جبانا لا قوة في قلبه ولا جرأة ويقال للأحمق أيضا قلبه هواء ، قال زهير بن أبي سلمى يصف ناقته :
|
كأن الرجل منها فوق صعل |
من الظلمان جؤجؤه هواء |
الصعل : المنجرد شعر الرأس والصغير الرأس والظلمان جمع ظليم وهو ذكر النعام ، والجؤجؤ الصدر وجعل صدره فارغا ليكون أسرع في السير الى طعامه ، والنعام مثل في الجبن والخوف والحمق.
وقال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان قبل إسلامه :
|
ألا أبلغ أبا سفيان عني |
فأنت مجوف نخب هواء |
|
|
بأن سيوفنا تركت عبيدا |
وعبد الدار سادتها الإماء |
|
|
هجوت محمدا فأجبت عنه |
وعند الله في ذاك الجزاء |
|
|
أتهجوه ولست له بكفء |
فشركما لخيركما الفداء |
|
|
أمن يهجو رسول الله منكم |
ويمدحه وينصره سواء |
|
|
فإن أبي ووالده وعرضي |
لعرض محمد فيكم وقاء |
والمجوف والنخب والهواء : خالي الجوف أو فارغ القلب من العقل والشجاعة ، وقد رمق شوقي في العصر الحديث هذا المعنى فاقتبسه لوصف الغيد العذارى بقوله :
|
فاتقوا الله في قلوب العذارى |
فالعذارى قلوبهن هواء |