نور الأفهام في علم الكلام
(١)
مقدمة التحقيق
٤ ص
(٢)
الباب الأول في التوحيد
٥٨ ص
(٣)
تقسيم الوجود واحتياج الممكن إلى الواجب
٦٠ ص
(٤)
عينية صفات ذاته المقدسة معها
٦٩ ص
(٥)
رجوع جميع صفاته الذاتية - جل وعلا - إلى العلم والقدرة
٧١ ص
(٦)
بيان الفرق بين الصنفين من صفاته تعالى
٧٣ ص
(٧)
صفاته الذاتية تعالى وتقدس:
٧٤ ص
(٨)
صفة قدرته واختياره تعالى
٧٥ ص
(٩)
صفة علمه جل وعلا
٧٩ ص
(١٠)
معنا كونه تعالى مدركا، سميعا، بصيرا
٩١ ص
(١١)
صفة إراداته سبحانه
٩٣ ص
(١٢)
صفة تكلمه تعالى
٩٨ ص
(١٣)
سلب صفة الكذب عنه تعالى
١١٠ ص
(١٤)
سلب الصفات الزائدة عنه عز وجل
١١١ ص
(١٥)
سلب الجسمية عنه سبحانه
١١٥ ص
(١٦)
نفي الحلول عنه جل وعلا
١١٨ ص
(١٧)
ارتفاع شأنه الأعلى عن عروض عارض عليه
١٢١ ص
(١٨)
براءة ساحة قدسه عن رؤيته بالأبصار
١٢٣ ص
(١٩)
تنزهه تعالى عن الشريك والمثيل، وأنه لا قديم غيره
١٤١ ص
(٢٠)
سائر صفاته العلياء
١٥٣ ص
(٢١)
لا يصدر منه تعالى شر أصلا
١٥٧ ص
(٢٢)
الكلام في مصدر الشرور والمصائب
١٥٨ ص
(٢٣)
نقد مقالة الثنويين
١٦٨ ص
(٢٤)
عدم إمكان معرفة ذاته الأقدس
١٧٠ ص
(٢٥)
ظهوره على النفوس بحيث لا مجال لإنكاره
١٧٢ ص
(٢٦)
تحريض على المجاهدة في العلم والعمل
١٧٥ ص
(٢٧)
الفصل الثالث في أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية:
١٨١ ص
(٢٨)
الحسن والقبح أمران واقعيان متأصلان
١٨١ ص
(٢٩)
رد ما لفقه الأشعري ومن تبعه من الشبهات، لإنكار تأصلهما
١٨٤ ص
(٣٠)
ترميم بعض من تبعه فاسد ما تفوه به شيخه وإمامه
١٨٨ ص
(٣١)
وجه إفراد العدل بالذكر من بين صفاته الكمالية، وبيان معناه
١٩٠ ص
(٣٢)
إثبات صفة العدل له تعالى، وذكر التوالي الفاسدة لمقالة الأشاعرة المنكرين له
١٩٢ ص
(٣٣)
نفي العبث واللغو عن ساحة قدسه تعالى
١٩٥ ص
(٣٤)
بطلان الجبر والتفويض وصحة ما ذهب إليه الإمامية من أنه أمر بين الأمرين
٢٠٠ ص
(٣٥)
ذكر أمور لفقها الأشاعرة لإثبات مذهب الجبر
٢٠٢ ص
(٣٦)
قبح عقاب القاصر
٢٢١ ص
(٣٧)
مخالفة الأشاعرة في ذلك
٢٢٢ ص
(٣٨)
نفي الملازمة بين إجراء أحكام الكفر على أولاد الكفار في الدنيا وعقوبتهم في الآخرة
٢٢٣ ص
(٣٩)
استحالة إرادته تعالى شيئا من القبائح
٢٢٥ ص
(٤٠)
امتناع إضلاله تعالى عباده عقلا وإجماعا وكتابا وسنة
٢٢٧ ص
(٤١)
إطلاق القضاء والقدر على معان شتى
٢٣٢ ص
(٤٢)
ما ورد عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) في المراد منهما
٢٣٣ ص
(٤٣)
حمل الأشاعرة لفظ " القضاء " على خصوص معنى الإيجاد
٢٣٥ ص
(٤٤)
ثبوت الانتصاف واستيفاء حق المظلوم من الظالم
٢٣٦ ص
(٤٥)
ما استحقه المظلوم من العوض غير ما استوجبه من الأجر والثواب الأخروي
٢٣٩ ص
(٤٦)
إنكار الأشاعرة لشروط التكليف
٢٤٤ ص
(٤٧)
إنكارهم حسن التكليف
٢٤٩ ص
(٤٨)
وجوب التكليف
٢٥٣ ص
(٤٩)
الجواب عن شبهة نزول البلايا والمصائب من عنده تعالى
٢٥٧ ص
(٥٠)
معنى اللطف ووجوبه عليه سبحانه
٢٦١ ص
(٥١)
تنظر الشارح فيما استظهره من كلام الناظم في تفسير اللطف
٢٦٣ ص
(٥٢)
الجواب عما زعمه الأشعري من كون الوعد والوعيد منه تعالى منافيين للطف
٢٦٦ ص
(٥٣)
المطلب الأول في النبوة العامة:
٢٧١ ص
(٥٤)
إثبات حسن البعثة ووجوبه
٢٧١ ص
(٥٥)
عصمة الأنبياء (عليهم السلام)
٢٧٣ ص
(٥٦)
سائر صفاتهم سلام الله عليهم
٢٧٩ ص
(٥٧)
تفضيل بعضهم (عليهم السلام) على بعض
٢٨٣ ص
(٥٨)
حجتهم في دعواهم هي المعجزة
٢٨٥ ص
(٥٩)
ما تتميز به المعجزة عن السحر والكهانة
٢٨٥ ص
(٦٠)
المطلب الثاني في النبوة الخاصة:
٢٨٨ ص
(٦١)
إثبات نبوة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)
٢٨٨ ص
(٦٢)
أعظم معاجزه (صلى الله عليه وآله) القرآن الكريم
٢٩٠ ص
(٦٣)
مقابلة الكفار المعاندين الكتاب بالكتائب
٣٠٨ ص
(٦٤)
شريعته (صلى الله عليه وآله) شريعة سمحة سهلة
٣١٢ ص
(٦٥)
نسخ شريعته (صلى الله عليه وآله) الشرائع السابقة
٣١٣ ص
(٦٦)
دفع شبهات أوردوها على النسخ
٣١٤ ص
(٦٧)
ذكر بعض معجزات النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)
٣١٨ ص
(٦٨)
المطلب الثالث فضل درجة النبوة على درجات الملائكة:
٣٢٥ ص
(٦٩)
فضل النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) على جميع من في العالم
٣٢٦ ص
(٧٠)
المقصد الأول في لزوم كون الإمام الذي هو خليفة النبي منصوبا من الله تعالى:
٣٣١ ص
(٧١)
نصب الإمام منه تعالى لطف متمم للطف إرسال الرسول
٣٣١ ص
(٧٢)
لزوم كون الوصي عدلا للنبي
٣٣٣ ص
(٧٣)
لا يخلو الدهر من حجة
٣٣٦ ص
(٧٤)
تعين الخلافة عنه (صلى الله عليه وآله) في علي أمير المؤمنين (عليه السلام)
٣٣٨ ص
(٧٥)
إشارة إلى ما رواه الفريقان في فضائل علي (عليه السلام) على نحو الفهرس
٣٣٩ ص
(٧٦)
ما نزل من الآيات الشريفة في شأن أهل البيت (عليهم السلام)
٣٤٠ ص
(٧٧)
لزوم الاعتصام في منصب الإمامة، وهو غير ظاهر لما عدا العالم بالسرائر
٣٤٢ ص
(٧٨)
إشارة إلى قصة السقيفة
٣٤٤ ص
(٧٩)
لزوم نقض غرضه تعالى إن فوض الأمر إلى الناس
٣٤٧ ص
(٨٠)
نشوء إمارة بني أمية من السقيفة
٣٤٩ ص
(٨١)
نقد نظرية الغزالي في لعن يزيد
٣٥٢ ص
(٨٢)
إشارة إلى وقعة الطف وفظائع يزيد لعنه الله
٣٥٤ ص
(٨٣)
اتفاق الفريقين على أن من حارب عليا فقد حارب الله ورسوله
٣٥٥ ص
(٨٤)
هل يستأهل للإمامة مثل يزيد وأضرابه؟
٣٥٦ ص
(٨٥)
إشارة إلى فعال ثالث القوم
٣٥٨ ص
(٨٦)
لا يتم أمر رشد الأمة إلا بزعامة أصحاب العصمة
٣٦٤ ص
(٨٧)
خبط من يدعي الإمامة لغير المعصوم
٣٦٦ ص
(٨٨)
تشبثهم بالإجماع يكشف عن عدم النص على خلافة الأول
٣٦٨ ص
(٨٩)
تكلفهم في تفسير الإجماع المزعوم
٣٦٩ ص
(٩٠)
اختلافهم في شرائط حجية الإجماع
٣٧٢ ص
(٩١)
تشبثهم في إثبات خلافة الأول بالقياس
٣٧٣ ص
(٩٢)
عدم لياقة المنتصب الأول للخلافة
٣٧٦ ص
(٩٣)
بعض مخالفات الشيخين للرسول (صلى الله عليه وآله) واتفاقهما على أذى البتول (عليها السلام)
٣٨٠ ص
(٩٤)
تكذيبهما الصديقة (عليها السلام) في دعواها
٣٩١ ص
(٩٥)
ما للظالمين وولاية عهد الله؟
٣٩٣ ص
(٩٦)
نزول آية الولاية في شأن علي (عليه السلام)
٣٩٤ ص
(٩٧)
دلالة آية الولاية على الحصر
٣٩٧ ص
(٩٨)
ذكر مناقشات جمع من المنحرفين في دلالة الآية على الحصر، والجواب عنها
٣٩٨ ص
(٩٩)
آية التبليغ وقصة الغدير
٤٢١ ص
(١٠٠)
تواتر حديث الغدير
٤٢٦ ص
(١٠١)
الإمامة أمر خطير لا يجوز إهماله
٤٣٧ ص
(١٠٢)
الشرائط اللازمة للنيابة عن الله تعالى وعن نبيه (صلى الله عليه وآله)
٤٣٩ ص
(١٠٣)
لا يتم اللطف إلا بنصب علي (عليه السلام)
٤٤١ ص
(١٠٤)
ذكر بعض خصائص المولى (عليه السلام)
٤٤٢ ص
(١٠٥)
نظرة في سيرة أول الشيخين
٤٧٠ ص
(١٠٦)
نظرة في سيرة ثاني الشيخين
٤٧٤ ص
(١٠٧)
نظرة في سيرة ثالث القوم
٤٨٦ ص
(١٠٨)
قيمة افتخارهم بآية الغار
٤٩٥ ص
(١٠٩)
مفاخر الوصي (عليه السلام) وفضائله
٥٠٥ ص
(١١٠)
عود إلى آية التبليغ وقصة الغدير
٥٠٨ ص
(١١١)
تحقيق ما هو المراد المتعين من معاني المولى
٥١٦ ص
(١١٢)
تهنئة عمر تكشف عن المراد من المولى
٥٢٣ ص
(١١٣)
رواة تهنئة عمر
٥٢٤ ص
(١١٤)
ما أنشده الشعراء يوم الغدير بمحضر النبي (صلى الله عليه وآله)
٥٢٩ ص
(١١٥)
قصة حارث الفهري ورواتها
٥٣٠ ص
(١١٦)
سند حديث الغدير
٥٣٤ ص
(١١٧)
حديث المنزلة ورواته
٥٣٦ ص
(١١٨)
معاضدات حديث المنزلة
٥٣٩ ص
(١١٩)
حديث السطل والمنديل
٥٤٨ ص
(١٢٠)
حديث سد الأبواب
٥٤٩ ص
(١٢١)
سائر معاضدات حديث المنزلة
٥٥١ ص
(١٢٢)
الجواب عن تشكيك بعض المعاندين في دلالة الحديث بعد عجزهم عن إنكار سنده
٥٥٢ ص
(١٢٣)
كثرة ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حصر الخلافة نصا أو كناية
٥٦٥ ص
(١٢٤)
لا يمر أحد على الصراط إلا بجواز من المولى (عليه السلام)
٥٦٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٩ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٢ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩١ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٥٠٠ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١٢ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٦٠٠ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٧ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
نور الأفهام في علم الكلام - السيد حسن الحسيني اللواساني - ج ١ - الصفحة ٣٨٩ - بعض مخالفات الشيخين للرسول (صلى الله عليه وآله) واتفاقهما على أذى البتول (عليها السلام)
ما عدا زيد بن أرقم، فإنه كان ممن حضر الغدير، ولما استشهده الإمام (عليه السلام) يومئذ كتم الشهادة، وأنكر ما كان قد سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الغدير، فدعا عليه الإمام، وبذلك ابتلي الرجل بالبرص، وعميت عيناه بعد أيام قليلة [٥].
ثم قام القوم وانصرفوا بأجمعهم، وكثر الخلاف واللغط في خلافة أبي بكر، واشتدت الخصومات بين الناس في المجامع والمحافل، وارتفعت الأصوات في المسجد، وكادت الفتنة أن تقع حتى فرقهم عمر.
ثم لما كان الغد، اجتمع خلق كثير أيضا في المسجد، فقام عندئذ أبو بكر وصعد منبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجلس مجلسه، فأنكر ذلك جمع من وجوه المهاجرين والأنصار، وهموا أن يتهاجموا عليه وينزلوه من مجلسه.
ثم اجتمعوا بينهم يتناجون ويتشاورون في ذلك، إلى أن اتفقت آراؤهم على استشارة علي (عليه السلام) في ذلك، فقاموا وانصرفوا إليه، ودخلوا عليه، واستشاروه في الأمر.
فمنعهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، حذرا من وقوع الفتنة والشر، واضطراره حينئذ بالدخول معهم، وأن ذلك مخالف لما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به من الصبر وكظم الغيظ وإغماد السيف.
ثم إنه (عليه السلام) أمرهم بالانصراف إلى أبي بكر، ووعظه وتذكيره بما سمعوه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمر الخلافة ووصاية علي (عليه السلام).
فرجع القوم إلى المسجد وأحدقوا بالمنبر، وعليه أبو بكر، وكان يوم الجمعة، فقام أولهم خالد بن سعيد الأموي، وسبق أصحابه في وعظ الرجل بقوله: اتق الله يا أبا بكر! ثم أطنب في نصيحته وتذكيره بوصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام) إلى أن اعترضه ابن الخطاب وقال له: اسكت يا خالد! فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى برأيه، فرد عليه خالد بغلظة ونهره بشدة وقال له: اسكت أنت يا بن الخطاب! فإنك تنطق على لسان غيرك، وأيم الله لقد علمت قريش أنك من ألئمها حسبا، وأدناها نسبا ومنصبا، وأخسهم قدرا، وأخملهم ذكرا، وأقلهم عناء عن الله ورسوله، وأنك لجبان في الحروب، بخيل في المال، لئيم العنصر، ما لك في قريش من فخر، ولا في الحروب من ذكر، وأنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان: (إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك) [٦] إلى آخر كلامه.
ثم قام سلمان، ثم أبوذر، ثم المقداد، ثم بريدة، ثم عمار، ثم بقية أصحابهم رضي الله عنهم الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه، وكل منهم أطنب في الاعتراض عليه، ووعظه وتذكيره بوصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتعيينه عليا (عليه السلام) للخلافة بعده.
ثم أقبل كل منهم على الذين بايعوا الرجل، وأطنبوا في الوعظ لهم والانتقاد عليهم، ولومهم على بيعتهم له. وأطالوا في ذلك بما لا يحتمل المقام ذكر جميعها، على ما هو مذكور بتفاصيله في كتب الأحاديث والتواريخ والتفاسير، ومن أرادها فليراجع المجلد الثامن من البحار [٧] وأمثاله من الكتب المطولة [٨].
وفي كل ذلك كان الرجل على المنبر ساكتا متفكرا، إلى أن نادى في الجموع برفيع صوته:
يا قوم وليتكم ولست بخيركم وعلي فيكم، أقيلوني أقيلوني.
فقام إليه عمر مغضبا وقال له: انزل يا لكع - أي: اللئيم الأحمق - إذا كنت لا تقوم بحجج قريش، لم أقمت نفسك هذا المقام، والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة.
فلم يرد عليه أبو بكر بشيء، ونزل من علا المنبر، وانصرف إلى بيته لم يخرج منه ثلاثة أيام.
ولما كان اليوم الرابع، أقبل إليه خالد بن الوليد في ألف مقاتل، ثم سالم في ألف مقاتل، ثم معاذ بن جبل في ألف مقاتل، ثم رابع لهم في ألف مقاتل، ولما تكاملوا أربعة آلاف شاهرين السيوف، يقدمهم عمر، اجتمعوا لديه، ودعوه للخروج إلى المسجد، فأجابهم الرجل إلى ذلك، وانطلق معهم.
ولما دخلوا المسجد وجدوا عليا (عليه السلام) في ناحية منه، وقد أحاط به وجوه الصحابة واحتفوا حوله، فجرد عمر سيفه، ونادى فيهم برفيع صوته: والله يا أصحاب علي لئن ذهب الرجل منكم يتكلم بالذي تكلم به بالأمس لنأخذن الذي فيه عيناه!
فقام إليه خالد بن سعيد وصرخ عليه مجابها له بشدة وتهديد، وارتفعت الأصوات من الجانبين، وكثر الغوغاء، وكادت الفتنة أن تقع بشدة.
فأمر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أصحابه بالجلوس والسكوت وإطفاء النائرة وإخماد الشر، فجلسوا وسكتوا.
ثم قام سلمان (رضي الله عنه) وأخذ يذكر ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من ارتداد كثير من أمته بعد وفاته، واهتمامهم بقتل خليفته ووصيه، كما قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) [٩].
إلى أن قام إليه عمر وهم أن يبطش به، فوثب إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ بمجامعه وجلد به الأرض، وقال له: " يا بن الصهاك الحبشية! لولا كتاب من الله سبق، وعهد من الله تقدم، لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا " [١٠]. ثم توجه (عليه السلام) نحو أصحابه، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم، وخرج هو (عليه السلام) وحلف أن لا يدخل المسجد إلا لزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لقضية يقضيها.
وعندئذ أمن القوم من بطشه، وبذلك صفا لهم الأمر، وسعوا بكل جد وجهد وقوة وبطش في تثبيت إمارة أبي بكر إلى أن بلغهم أن كثيرا من الصحابة تستروا في بيوتهم، حذرا من إكراههم على البيعة.
فعند ذلك شمر عمر ذيله وشد وسطه، وقام بجموعه يطوف في المدينة، وينادي برفيع صوته في شوارعها يقول: ألا أن أبا بكر قد بويع، فهلموا إلى البيعة.
ثم جعل يهاجم دور المتسترين بجموعه، ويخرجون كلا منهم إلى المسجد جبرا، ويأخذون منه البيعة كرها، حتى لم يبق أحد منهم غير علي (عليه السلام) وبعض خواصه.
ولما أخذ القوم مآربهم من البيعة أقبل عمر مع جمع من أصحابه، ووقفوا على باب دار علي (عليه السلام) وجعل يناديه ويدعوه إلى البيعة، فامتنع علي (عليه السلام) عن ذلك.
فدعا عمر بحطب ونار، وهو يقول: والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه.
فأنكر عليه ذلك بعض أصحابه، وقالوا له: إن فيه فاطمة وآثار رسول الله، وولداه، قال: وإن [١١] إلى آخر ما كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. راجع في شرح كل ذلك ما أشرنا إليه من كتب السير والتواريخ المفصلة المعدة لذلك، وكذا كتب أحاديث الفريقين مما لا يحتمله المقام.
[١] البحار ٢٨: ١٧٨ - ٢٢٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢: ٣٧ وج ٦: ٥.
[٣] الإمامة والسياسة (لابن قتيبة) ١: ٢٣، تاريخ الطبري ٢: ٤٤٣، الكامل (لابن الأثير) ٢:
٣٢٥، السقيفة وفدك (الجوهري): ٥٩.
[٤] الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧١ - ٩٠، شرح أصول الكافي (للمازندراني) ١٢: ٨٨٤، إحقاق الحق ٢: ٣٤٤.
[٥] والمعروف أن أنس بن مالك ابتلي بالبرص، وذهب بصر زيد بن أرقم حين كتما الشهادة بحديث الغدير، راجع خلاصة عبقات الأنوار ٣: ٢٦١، شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ٤: ٧٤، أرجح المطالب: ٢١٦، المعارف (لابن قتيبة): ٥٨٠.
[٦] الحشر: ١٦.
[٧] بحار الأنوار ٢٨: ١٨٠ - ٢٠٣، الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٠.
[٨] تفسير القرطبي ٧: ١٧٢، الإمامة والسياسة ١: ٣١، شرح نهج البلاغة (لابن أبي الحديد) ١:
١٦٩، شرح نهج البلاغة (للشيخ محمد عبده) ١: ٣٢، الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٩، المسترشد (لمحمد بن جرير الطبري): ١٣٦، وانظر الرسائل العشر (للشيخ الطوسي): ١٢٣، كشف القناع (للبهوتي) ٦: ٢٠٣.
[٩] آل عمران: ١٤٤.
[١٠] الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٩.
[١١] الأنساب (للبلاذري) ٢: ٢٦٨، الإمامة والسياسة ١: ٣٠، المسترشد (لمحمد بن جرير الطبري): ٢٢٤، العقد الفريد ٥: ١٣، كنز العمال ٥: ٦٥١ / ١٤١٣٨، الشافي (للسيد المرتضى) ٣: ٢٤١، وأشار إليه في مروج الذهب ٢: ٣٠١.
ثم قام القوم وانصرفوا بأجمعهم، وكثر الخلاف واللغط في خلافة أبي بكر، واشتدت الخصومات بين الناس في المجامع والمحافل، وارتفعت الأصوات في المسجد، وكادت الفتنة أن تقع حتى فرقهم عمر.
ثم لما كان الغد، اجتمع خلق كثير أيضا في المسجد، فقام عندئذ أبو بكر وصعد منبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجلس مجلسه، فأنكر ذلك جمع من وجوه المهاجرين والأنصار، وهموا أن يتهاجموا عليه وينزلوه من مجلسه.
ثم اجتمعوا بينهم يتناجون ويتشاورون في ذلك، إلى أن اتفقت آراؤهم على استشارة علي (عليه السلام) في ذلك، فقاموا وانصرفوا إليه، ودخلوا عليه، واستشاروه في الأمر.
فمنعهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، حذرا من وقوع الفتنة والشر، واضطراره حينئذ بالدخول معهم، وأن ذلك مخالف لما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) به من الصبر وكظم الغيظ وإغماد السيف.
ثم إنه (عليه السلام) أمرهم بالانصراف إلى أبي بكر، ووعظه وتذكيره بما سمعوه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمر الخلافة ووصاية علي (عليه السلام).
فرجع القوم إلى المسجد وأحدقوا بالمنبر، وعليه أبو بكر، وكان يوم الجمعة، فقام أولهم خالد بن سعيد الأموي، وسبق أصحابه في وعظ الرجل بقوله: اتق الله يا أبا بكر! ثم أطنب في نصيحته وتذكيره بوصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام) إلى أن اعترضه ابن الخطاب وقال له: اسكت يا خالد! فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى برأيه، فرد عليه خالد بغلظة ونهره بشدة وقال له: اسكت أنت يا بن الخطاب! فإنك تنطق على لسان غيرك، وأيم الله لقد علمت قريش أنك من ألئمها حسبا، وأدناها نسبا ومنصبا، وأخسهم قدرا، وأخملهم ذكرا، وأقلهم عناء عن الله ورسوله، وأنك لجبان في الحروب، بخيل في المال، لئيم العنصر، ما لك في قريش من فخر، ولا في الحروب من ذكر، وأنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان: (إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك) [٦] إلى آخر كلامه.
ثم قام سلمان، ثم أبوذر، ثم المقداد، ثم بريدة، ثم عمار، ثم بقية أصحابهم رضي الله عنهم الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه، وكل منهم أطنب في الاعتراض عليه، ووعظه وتذكيره بوصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتعيينه عليا (عليه السلام) للخلافة بعده.
ثم أقبل كل منهم على الذين بايعوا الرجل، وأطنبوا في الوعظ لهم والانتقاد عليهم، ولومهم على بيعتهم له. وأطالوا في ذلك بما لا يحتمل المقام ذكر جميعها، على ما هو مذكور بتفاصيله في كتب الأحاديث والتواريخ والتفاسير، ومن أرادها فليراجع المجلد الثامن من البحار [٧] وأمثاله من الكتب المطولة [٨].
وفي كل ذلك كان الرجل على المنبر ساكتا متفكرا، إلى أن نادى في الجموع برفيع صوته:
يا قوم وليتكم ولست بخيركم وعلي فيكم، أقيلوني أقيلوني.
فقام إليه عمر مغضبا وقال له: انزل يا لكع - أي: اللئيم الأحمق - إذا كنت لا تقوم بحجج قريش، لم أقمت نفسك هذا المقام، والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة.
فلم يرد عليه أبو بكر بشيء، ونزل من علا المنبر، وانصرف إلى بيته لم يخرج منه ثلاثة أيام.
ولما كان اليوم الرابع، أقبل إليه خالد بن الوليد في ألف مقاتل، ثم سالم في ألف مقاتل، ثم معاذ بن جبل في ألف مقاتل، ثم رابع لهم في ألف مقاتل، ولما تكاملوا أربعة آلاف شاهرين السيوف، يقدمهم عمر، اجتمعوا لديه، ودعوه للخروج إلى المسجد، فأجابهم الرجل إلى ذلك، وانطلق معهم.
ولما دخلوا المسجد وجدوا عليا (عليه السلام) في ناحية منه، وقد أحاط به وجوه الصحابة واحتفوا حوله، فجرد عمر سيفه، ونادى فيهم برفيع صوته: والله يا أصحاب علي لئن ذهب الرجل منكم يتكلم بالذي تكلم به بالأمس لنأخذن الذي فيه عيناه!
فقام إليه خالد بن سعيد وصرخ عليه مجابها له بشدة وتهديد، وارتفعت الأصوات من الجانبين، وكثر الغوغاء، وكادت الفتنة أن تقع بشدة.
فأمر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أصحابه بالجلوس والسكوت وإطفاء النائرة وإخماد الشر، فجلسوا وسكتوا.
ثم قام سلمان (رضي الله عنه) وأخذ يذكر ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من ارتداد كثير من أمته بعد وفاته، واهتمامهم بقتل خليفته ووصيه، كما قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) [٩].
إلى أن قام إليه عمر وهم أن يبطش به، فوثب إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ بمجامعه وجلد به الأرض، وقال له: " يا بن الصهاك الحبشية! لولا كتاب من الله سبق، وعهد من الله تقدم، لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا " [١٠]. ثم توجه (عليه السلام) نحو أصحابه، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم، وخرج هو (عليه السلام) وحلف أن لا يدخل المسجد إلا لزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لقضية يقضيها.
وعندئذ أمن القوم من بطشه، وبذلك صفا لهم الأمر، وسعوا بكل جد وجهد وقوة وبطش في تثبيت إمارة أبي بكر إلى أن بلغهم أن كثيرا من الصحابة تستروا في بيوتهم، حذرا من إكراههم على البيعة.
فعند ذلك شمر عمر ذيله وشد وسطه، وقام بجموعه يطوف في المدينة، وينادي برفيع صوته في شوارعها يقول: ألا أن أبا بكر قد بويع، فهلموا إلى البيعة.
ثم جعل يهاجم دور المتسترين بجموعه، ويخرجون كلا منهم إلى المسجد جبرا، ويأخذون منه البيعة كرها، حتى لم يبق أحد منهم غير علي (عليه السلام) وبعض خواصه.
ولما أخذ القوم مآربهم من البيعة أقبل عمر مع جمع من أصحابه، ووقفوا على باب دار علي (عليه السلام) وجعل يناديه ويدعوه إلى البيعة، فامتنع علي (عليه السلام) عن ذلك.
فدعا عمر بحطب ونار، وهو يقول: والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه.
فأنكر عليه ذلك بعض أصحابه، وقالوا له: إن فيه فاطمة وآثار رسول الله، وولداه، قال: وإن [١١] إلى آخر ما كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. راجع في شرح كل ذلك ما أشرنا إليه من كتب السير والتواريخ المفصلة المعدة لذلك، وكذا كتب أحاديث الفريقين مما لا يحتمله المقام.
[١] البحار ٢٨: ١٧٨ - ٢٢٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ٢: ٣٧ وج ٦: ٥.
[٣] الإمامة والسياسة (لابن قتيبة) ١: ٢٣، تاريخ الطبري ٢: ٤٤٣، الكامل (لابن الأثير) ٢:
٣٢٥، السقيفة وفدك (الجوهري): ٥٩.
[٤] الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧١ - ٩٠، شرح أصول الكافي (للمازندراني) ١٢: ٨٨٤، إحقاق الحق ٢: ٣٤٤.
[٥] والمعروف أن أنس بن مالك ابتلي بالبرص، وذهب بصر زيد بن أرقم حين كتما الشهادة بحديث الغدير، راجع خلاصة عبقات الأنوار ٣: ٢٦١، شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ٤: ٧٤، أرجح المطالب: ٢١٦، المعارف (لابن قتيبة): ٥٨٠.
[٦] الحشر: ١٦.
[٧] بحار الأنوار ٢٨: ١٨٠ - ٢٠٣، الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٠.
[٨] تفسير القرطبي ٧: ١٧٢، الإمامة والسياسة ١: ٣١، شرح نهج البلاغة (لابن أبي الحديد) ١:
١٦٩، شرح نهج البلاغة (للشيخ محمد عبده) ١: ٣٢، الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٩، المسترشد (لمحمد بن جرير الطبري): ١٣٦، وانظر الرسائل العشر (للشيخ الطوسي): ١٢٣، كشف القناع (للبهوتي) ٦: ٢٠٣.
[٩] آل عمران: ١٤٤.
[١٠] الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٧٩.
[١١] الأنساب (للبلاذري) ٢: ٢٦٨، الإمامة والسياسة ١: ٣٠، المسترشد (لمحمد بن جرير الطبري): ٢٢٤، العقد الفريد ٥: ١٣، كنز العمال ٥: ٦٥١ / ١٤١٣٨، الشافي (للسيد المرتضى) ٣: ٢٤١، وأشار إليه في مروج الذهب ٢: ٣٠١.
(٣٨٩)