متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧ - و أما الفعل فثلاثة أقسام

و بأن المصدريّة ظاهرة نحو أَنْ يَغْفِرَ لِي‌ ما لم تسبق بعلم نحو- عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‌- فإن سبقت بظن فوجهان نحو- وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ- و مضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص نحو (و لبس عباءة و تقرّ عيني)، و بعد اللام نحو- لِتُبَيِّنَ، لِلنَّاسِ‌ إلّا في نحو- لِئَلَّا يَعْلَمَ‌، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ*، فتظهر لا غير و نحو- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ‌- فتضمر لا غير كإضمارها بعد حتّى إذا كان مستقبلا نحو- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى‌-، و بعد أو الّتي بمعنى إلى نحو (لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى)، أو التي بمعنى إلّا نحو:

و كنت إذا غمزت قناة قوم‌

كسرت كعوبها أو تستقيما

و بعد فاء السّببيّة أو و واو المعيّة مسبوقتين بنفي محض أو طلب بالفعل نحو- لا يُقْضى‌ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا، وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ‌، وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَ‌-

و لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن‌

، فإن سقطت الفاء بعد الطّلب و قصد الجزاء جزم نحو قوله تعالى‌ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ‌ و شرط الجزم بعد النّهي صحّة حلول إن لا محله نحو لا تدن من الأسد تسلم، بخلاف يأكلك، و يجزم أيضا لم نحو- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- و لمّا نحو- لَمَّا يَقْضِ‌- و باللّام و لا الطلبيّتين نحو- لِيُنْفِقْ‌، لِيَقْضِ‌، لا تُشْرِكْ*، لا تُؤاخِذْنا-.

و يجزم فعلين إن و إذ ما و أيّ و أين و أنّى و أيّان و متى و مهما و من و ما و حيثما نحو- إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ*، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ‌، ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ