متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٨ - (باب الحال)
(باب الحال)
و هو: وصف فضلة يقع في جواب كيف: كضربت اللّصّ مكتوفا، و شرطها التّنكير و صاحبها التّعريف أو التّخصيص أو التعميم أو التّأخير نحو خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ، فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ، وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ
|
* لمّة موحشا طلل* |
و التّمييز: و هو اسم فصلة نكرة جامد مفسّر لما انبههم من الذّوات، و اكثر وقوعه بعد المقادير، كجريب نخلا، و صاع تمرا، و منوين عسلا، و العدد نحو- أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً- إلى تسع و تسعين، و منه تمييز كم الاستفهاميّة نحو كم عبدا ملكت، فأمّا تمييز الخبريّة فمجرور مفرد كتمييز المائة و ما فوقها، أو مجموع كتمييز العشرة و ما دونها، و لك في تمييز الاستفهاميّة المجرورة بالحرف جرّ و نصب. و يكون التّمييز مفسّرا للنّسبة محوّلا ك اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً، و فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً و أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا أو غير محوّل، نحو امتلأ الإناء ماء، و قد يؤكّدان نحو وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.*
و قوله:
|
* من خير أديان البريّة دينا* |
و منه:
|
* بئس الفحل فحلهم فحلا* |
خلافا لسيبويه.
و المستثنى بإلّا من كلام تامّ موجب نحو فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فإن فقد الإيجاب ترجح البدل في المتّصل نحو- ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ