متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٧ - (باب) المفعول منصوب و هو خمسة

و المفعول المطلق، و هو المصدر الفضلة المسلّط عليه عامل من لفظه كضربت ضربا، أو من معناه كقعدت جلوسا، و قد ينوب عنه غيره كضربته سوطا- فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ‌، وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ‌- و ليس منّه- ف كُلا مِنْها رَغَداً-.

و المفعول له، و هو المصدر المعلّل لحدث شاركه وقتا و فاعلا كقمت إجلالا لك فإن فقد المعلّل شرطا جرّ بحرف التعليل نحو: خَلَقَ لَكُمْ*:

* و إنّي لتعروني لذكراك هزّة*

* فجئت و قد نضّت لنوم ثيابها*

و المفعول فيه: و هو ما سلّط عليه عامل على معنى في من اسم زمان كصمت يوم الخميس أو حينا أو أسبوعا، أو اسم مكان مبهم و هو الجهات السّتّ كالأمام و الفوق و اليمين و عكسهنّ و نحوهنّ كعند ولدى و المقادير كالفرسخ و ما صيغ من مصدر عامله كقعدت مقعد زيد.

و المفعول معه: و هو اسم فضلة بعد واو أريد بها التّنصيص على المعيّة مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه و معناه كسرت و النّيل و أنا سائر و النّيل، و قد يجب النّصب كقولك لا تنّه عن القبيح و إتيانه، و منه قمت و زيدا، و مررت بك و زيدا على الأصحّ فيهما، و يترجّح في نحو قولك: كن أنت و زيدا كالأخ، و يضعف في نحو قام زيد و عمرو.