متن قطر الندي وبل الصدي - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٥

(باب) التّعجّب له صيغتان‌

ما أفعل زيدا، و إعرابه ما مبتدأ بمعنى شي‌ء عظيم و أفعل فعل ماض فاعله ضمير ما، و زيدا مفعول به و الجملة خبر ما. و أفعل به و هو بمعنى ما أفعله، و أصله أفعل: أي صار ذا كذا كأغدّ البعير أي صار ذا غدّة فغيّر اللّفظ و زيدت الباء في الفاعل لإصلاح اللّفظ، فمن ثمّ لزمت هنا، بخلافها في فاعل كفى، و إنّما يبنى فعلا التّعجّب و اسم التّفضيل من فعل ثلاثيّ مثبت متفاوت تامّ مبنيّ للفاعل ليس اسم فاعله أفعل.

(باب) الوقف في الأفصح على نحو رحمة بالهاء

، و على نحو مسلمات بالتّاء، و على، نحو قاض رفعا و جرّا بالحذف و نحو القاضي فيهما بالإثبات، و قد يعكس فيهنّ، و ليس في نصب قاض و القاضي إلّا الياء. و يوقف على إذا و نحو لنسفعا و رأيت زيدا بالألف كما يكتن، و تكتب الألف بعد ووا الجماعة كقالوا دون الأصليّة كزيد يدعو، و ترسم الألف ياء إن تجاوزت الثّلاثة كاستدعى و المصطفى أو كان أصلها الياء كرمى و الفتى، و ألفا في غيره كعفا و العصا و ينكشف أمر ألف الفعل بالتّاء كرميت و عفوت، و الاسم بالتّثنية كعصوين و فتيين.