نظرة في كتاب البداية والنهاية

نظرة في كتاب البداية والنهاية - الشيخ الأميني - الصفحة ١٢٤

كأن في لسانه عقلة وفي شفتيه عقدة، أو أنه كان في أذنه وقرا عن سماعها فلم تنه إليه; وإن اضطرته الحالة إلى ذكر شئ منها جاء به في صورة مصغرة، كما تجده هاهنا حيث جعل ما هو من أشهر فضائل أبي ذر ضعيفا، وهو يعلم أن طريق هذا الإسناد ليس منحصرا بما ذكره هو من طريق ابن عمرو الذي أخرجه ابن سعد، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم، وإنما جاء من طريق علي أمير المؤمنين، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وحسن الترمذي غير واحد من طرقه في صحيحه ٢ / ٢٢١ (١).
وإسناد أحمد من طريق أبي الدرداء في مسنده ٥ / ١٩٧ صحيح رجاله كلهم ثقات.
وإسناد الحاكم من طريق أبي ذر صححه هو وأقره الذهبي كما في المستدرك ٣ / ٢٤٢.
وإسناد الحاكم من طريق علي (عليه السلام) وأبي ذر أيضا صححه هو وأقره الذهبي كما في المستدرك ٤ / ٤٨٠.
وأما إسناد ما أخرجه ابن كثير من طريق ابن عمرو فقال الذهبي فيما نقله عنه المناوي في شرح الجامع الصغير: سنده جيد.

(١) الجامع الصحيح ٥ / ٦٦٩، ب مناقب أبي ذر (رضي الله عنه).
(١٢٤)