شرح الاشموني لالفيه ابن مالك - الأُشْمُوني - الصفحة ٩٠
الثالث عشر: القسم، وهي أصل حروفه؛ ولذلك خصت بذكر الفعل معها، نحو: "أقسم بالله"، والدخول على الضمير، نحو: "بك لأفعلن".
الرابع عشر: موافقة "إلى"، نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} ١ أي: إليَّ، وقيل: ضمن "أحسن" معنى "لطف".
الخامس عشر: التوكيد، وهو الزائدة، نحو: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} ٢، {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} ٣ و"بحسبك ذرهم"، و"ليس زيد بقائم".
"على" ومعانيها":
٣٧٥-
على للاستعلا، ومعنى "في" و"عن" ... بعن تجاوزًا عنى من قد فطن
٣٧٦-
وقد تجي موضع "بعد" و"على" ... كما "على" موضع "من" قد جعلا
"على للاستعلا ومعنى في وعن" أي: تجيء "على" الحرفية لمعان عشرة ذكر منها ثلاثة:
الأول: الاستعلاء، وهو الأصل فيها، ويكون حقيقة ومجازًا، نحو: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} ٤، ونحو: {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ٥.
والثاني: الظرفية كـ"في"، نحو: "على حين غفلة".
الثالث: المجاوزة كـ"عن"، كقوله "من الوافر":
٥٥٤-
إذا رضيت علي بنو قشير ... "لعمر الله أعجبني رضاها"
١ يوسف: ١٠٠.
٢ الرعد: ٤٣.
٣ البقرة: ١٩٥.
٤ المؤمنون: ٢٢.
٥ الإسراء: ٢١.
٥٥٤- التخريج: البيت للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص٥٠٧؛ والأزهية ص٢٧٧؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٣٢، ١٣٣؛ والدرر ٤/ ١٣٥؛ وشرح التصريح ٢/ ١٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤١٦؛ ولسان العرب ١٤/ ٣٢٣ "رضي"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٢؛ ونوادر أبي زيد ص١٧٦؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١١٨؛ والإنصاف ٢/ ٦٣٠؛ وجمهرة اللغة ص١٣١٤؛ والجني الداني ص٤٧٧؛ والخصائص ٢/ ٣١١، ٣٨٩؛ ورصف المباني ص٣٧٢؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٥٤؛ وشرح ابن عقيل ص٣٦٥؛ =