شرح الاشموني لالفيه ابن مالك - الأُشْمُوني - الصفحة ٢٧٧
"فعل"، وقد يردان كذلك، أو بسكون العين وفتح الفاء وكسرها، أو بكسرهما. وكذلك كل ذي عين حلقية من "فعل"، فعلا كان كـ"شهد" أو اسمًا كـ"فخذ". وقد يقال في "بئس": "بِيس" "رافعان اسمين" على الفاعلية "مقارني أل"، نحو: {نِعْمَ الْعَبْد} ١ و {بِئْسَ الشَّرَابُ} ٢، "أو مضافين لما قارنها كنعم عقبى الكراما"، {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِين} ٣، {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِين} ٤، أو مضافين لمضاف لما قارنها كقوله "من الطويل":
٧٤٦-
فنعم ابنُ أختِ القومِ غير مكذب ... "زهير حسامًا مفردًا من حمائل"
وإنما لم يُنبه على هذا الثالث لكونه بمنزلة الثاني، وقد نبه عليه في التسهيل.
تنبيهات: الأول: اشتراط كون الظاهر معرفًا بـ"أل"، أو مضافًا إلى المعرف بها، أو إلى المضاف إلى المعرف بها -هو الغالب، وأجاز بعضهم أن يكون مضافًا إلى ضمير ما فيه "أل"، كقوله "من الطويل":
٧٤٧-
فنعم أخو الهيجا ونعم شبابُها
١ ص: ٣٠.
٢ الكهف: ٢٩.
٣ النحل: ٣٠.
٤ النحل: ٢٩.
٧٤٦- التخريج: البيت لأبي طالب في خزانة الأدب ٢/ ٧٢؛ والدرر ٥/ ٢٠٠؛ وشرح التصريح ٢/ ٩٥؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٥؛ وبلا نسبة في همع الهوامع ٢/ ٨٥.
شرح المفردات: الحسام: السيف. الحمائل: ج الحمالة، وهي علاقة السيف.
المعنى: يقول: نعم رجلًا زهير، فهو صادق وسيف مجرد من غمده.
الإعراب: "فنعم": الفاء بحسب ما قبلها، "نعم": فعل ماض جامد لإنشاء المدح. "ابن": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. "أخت": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. "القوم": مضاف إليه مجرور. "غير": حال منصوب، وهو مضاف. "مكذب": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "زهير": مبتدأ مؤخر مرفوع أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو زهير". "حسامًا": حال منصوب. "مفردًا": نعت "حسامًا" منصوب "من حمائل": جار ومجرور متعلقان بـ"مفردًا".
وجملة: "نعم ابن أخت القوم" في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ "زهير". وجملة: "زهير نعم ... " بحسب ما قبلها.
الشاهد فيه قوله: "نعم ابن أخت القوم" حيث أتى بفاعل "نعم" اسمًا مضافًا إلى اسم مضاف إلى مقترن بـ"أل".
٧٤٧- التخريج: الشطر بلا نسبة في الدرر ٥/ ٢٠٢؛ والمقاصد النحوية ٤/ ١١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٨٥.
اللغة: الهيجا: الحرب. وأخو الهيجا: هو الذي يلازم الحرب. =