إيمان أبي طالب

إيمان أبي طالب - الشيخ الأميني - الصفحة ٤٧

وكانت كفاء وقعة بأثيمة * ليقطع منها ساعد ومقلد ويظعن أهل المكتين فيهربوا * فرائصهم من خشية الشر ترعد ويترك حراك يقلب أمره * أيتهم فيها عند ذاك وينجد (١) وتصعد بين الأخشبين كتيبة * لها حدج سهم وقوس ومرهد (٢) فمن ينش من حضار مكة عزه * فعرتنا في بطن مكة أتلد (٣) نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم تنفك نزداد خيرا ونحمد ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد (٤) جزى الله رهطا بالحجون تتابعوا (٥) * على ملأ يهدي لحزم ويرشد قعودا لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة (٦) بل هم أعز وأمجد أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد (٧) ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * إذا عد سادات البرية أحمد نبي الإله والكريم بأصله * وأخلاقه وهو الرشيد المؤيد جرئ على جلي الخطوب كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد (٨)

(١) الحراث: المكتسب. يتهم: يأتي تهامة. ينجد: يأتي نجدا. (المؤلف) (٢) الأخشبان: جبلان بمكة. المرهد: الرمح للين. (المؤلف) (٣) ينش: أي ينشأ بحذف الهمزة على غير قياس. أتلد: أقدم. (المؤلف) (٤) المفيضين: الضاربون بقداح الميسر. يريد سلام الله عليه: أنهم يطعمون إذا بجل الناس. (المؤلف) (٥) في سيرة ابن هشام: تبايعوا. والمقصود بهم الأشخاص الذين سعوا في نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة بني هاشم.
(٦) المقاولة: الملوك. (المؤلف) (٧) رفرف الدرع: ما فضل منها. أحرد: بطئ المشي لثقل الدرع. (المؤلف) (٨) وفي رواية:
حزيم على جل الأمور كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد (المؤلف)
(٤٧)